للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 359 / داخلي 349 من 434
»»
[صفحة 359]
و أروي عن العالم(ع)أنه قال يقول الله تبارك و تعالى و عزتي و جلالي و ارتفاعي في علوي لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا جعلت غناه في قلبه و همه في آخرته و كففت عليه ضيعته و ضمنت السماوات و الأرض رزقه و كنت له من وراء حاجته و أتته الدنيا و هي راغمة و عزتي و جلالي و ارتفاعي في علو مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا قطعت رجاءه و لم أرزقه منها إلا ما قدرت له (1)
و أروي أن بعض العلماء كان يقول سبحان من لو كانت الدنيا خيرا كلها أهلك فيها من أحب سبحان من لو كانت الدنيا شرا كلها أنجى منها من أراد (2)
و روي كن لمن لا ترجو أرجى منك لما ترجو فإن موسى بن عمران(ع)خرج يقتبس نارا لأهله كلمه الله و رجع نبيا و خرجت ملكة سبإ فأسلمت مع سليمان و خرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين (3)
و روي و لا تقل لشيء قد مضى لو كان غيره
روي عن العالم(ع)قال إذا يشاء الله يعطينا و إذا أحب أن يكره رضينا
و أروي أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله (4)
و روي رأس طاعة الله الصبر و الرضا (5)
و روي ما قضى الله على عبده قضاء فرضي به إلا جعل الخير فيه (6)
و روي أن الله تبارك و تعالى أوحى إلى موسى بن عمران يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن و إني إنما أبتليه لما هو خير له و أعافيه لما هو خير له فليصبر على بلائي و ليشكر نعمائي و ليرض بقضائي أكتبه من الصديقين عندي (7)
(1)- مشكاة الأنوار: 16 و 17 باختلاف يسير.
(2)- مشكاة الأنوار: 264.
(3)- أمالي الصدوق: 150/ 7 من «و روي: كن لمن ...».
(4)- الكافي 2: 49/ 2، التمحيص: 60/ 130، مشكاة الأنوار: 33 من «و أروي: اعلم الناس ...».