للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 350 من 434
»»
[صفحة 360]
و أروي عن العالم(ع)أنه قال المؤمن يعترض كل خير لو قرض بالمقاريض كان خيرا له و إن ملك ما بين المشرق و المغرب كان خيرا له
و روي من أعطي الدين فقد أعطي الدنيا
و روي أن الله تبارك و تعالى يعطي الدنيا من يحب و من لا يحب و لا يعطي الدين إلا من يحبه (1)
و في خبر آخر لا يعطي الله الدين إلا أهل خاصته و صفوته من خلقه (2)
و روي إذا طلبت شيئا من الدنيا فزوي عنك فاذكر ما خصك الله به من دينه أو صرفه عنك بغيرك فإن ذلك أحرى أن تسخو (3) نفسك عما فاتك من الدنيا
و روي أن الله تبارك و تعالى أوحى إلى داود(ع)فلانة بنت فلانة معك في الجنة في درجتك فصار إليها فسألها عن عملها فخبرته فوجده مثل أعمال سائر الناس فسألها عن نيتها فقالت ما كنت في حالة فنقلني الله منها إلى غيرها إلا كنت بالحالة التي نقلني إليها أسر مني بالحالة التي كنت فيها فقال حسن ظنك بالله جل و عز
و أروي عن العالم(ع)أنه قال و الله ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا و الآخرة إلا بحسن ظنه بالله و رجائه منه و حسن خلقه و الكف عن اغتياب المؤمنين و ايم الله لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة و الاستغفار إلا بسوء الظن بالله و تقصيره من رجائه لله و سوء خلقه و من اغتيابه المؤمنين و الله لا يحسن عبد مؤمن ظنا بالله إلا كان الله عند ظنه به لأن الله عز و جل كريم يستحيي أن يخلف ظن عبده و رجاءه فأحسنوا الظن بالله و ارغبوا إليه و قد قال الله عز و جل الظّٰانِّينَ بِاللّٰهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دٰائِرَةُ السَّوْءِ
(4) (5) و روي أن داود(ع)قال يا رب ما آمن بك من عرفك فلم يحسن
(1)- الكافي 2: 170/ 2، المحاسن: 216/ 107 من «و روي ان اللّه تبارك و تعالى ...».