فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 408 / داخلي 398 من 434

[صفحة 408]

118 باب في الاستطاعة

عن العالم(ع)قال سئل أمير المؤمنين(ع)فقيل له أنبئنا عن القدر يا أمير المؤمنين فقال سر الله فلا تفشوه فقيل له الثاني أنبئنا عن القدر يا أمير المؤمنين فقال بحر عميق لا تلحقوه فقيل له الثالث أنبئنا عن القدر يا أمير المؤمنين فقال طريق معوج فلا تسلكوه ثم قيل له الرابعة أنبئنا عن القدر يا أمير المؤمنين فقال مٰا يَفْتَحِ اللّٰهُ لِلنّٰاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلٰا مُمْسِكَ لَهٰا وَ مٰا يُمْسِكْ فَلٰا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ فقيل يا أمير المؤمنين إنما سألناك عن الاستطاعة التي بها نقوم و نقعد فقال(ع)استطاعة تملك مع الله أم دون الله قال فسكت القوم و لم يحروا جوابا فقال(ع)إن قلتم إنكم تملكونها مع الله قتلتكم و إن قلتم دون الله قتلتكم فقالوا كيف تقول يا أمير المؤمنين قال تملكونها بالذي يملكها دونكم فإن أمدكم كان ذلك من عطائه و إن سلبكم كان ذلك من بلائه إنما هو المالك لما ملككم و القادر لما عليه أقدركم أ ما تسمعون ما يقول العباد يسألونه الحول و القوة حيث يقولون لا حول و لا قوة إلا بالله فسئل عن تأويلها فقال لا حول عن معصية الله إلا بعصمته و لا قوة على طاعته إلا بعونه


قال العالم(ع)كتب الحسن بن أبي الحسن البصري إلى الحسين بن علي بن أبي طالب(ع)يسأله عن القدر فكتب إليه اتبع ما شرحت لك في القدر مما أفضي إلينا أهل البيت فإنه من لم يؤمن بالقدر خيره و شره فقد كفر و من حمل المعاصي على الله عز و جل فقد فجر و افترى على الله افتراء عظيما إن الله تبارك و تعالى لا يطاع بإكراه و لا يعصى بغلبة و لا يهمل العباد في الهلكة و لكنه


التالي الأصلية 408داخلي 398/434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...