للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 45 من 434
»»
[صفحة 50]
غيرهم من الثقات و رواياتهم، و لهذا إن الشيخ الجليل المذكور الذي لا يظن به القول في الدين بغير السماع من الإمام، قال: أقول في كتب الشلمغاني ما قاله العسكري في كتب بني فضال، مع أن هذا الكلام بظاهره قياس باطل، بل ظاهره الشهادة بصدور رواياته عن الأئمة كروايات بني فضال، التي أخبر العسكري بصدورها (1).
و قال السيد الصدر: إن قلت: قول المولى أبي القاسم الحسين بن روح: (ليس فيه شيء إلّا و هو مروي عن الأئمة إلّا موضعين أو ثلاثة) و قوله فيه: (خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا) و قول المفيد: (ليس في الكتاب ما يخالف الفتوى سوى هذه المسألة)- يعني الشهادة بغير العلم- يوجب الاعتماد و يكون كسائر ما عرض على المعصوم من الكتب و الاصول.
قلت: أقصى ما في شهادة المولى أبي القاسم بن روح أنه مروي، ليس كلّ مروي صحيحا، و لا كل ما هو صحيح يوجب العمل، بل قد يجب العمل بالضعيف و تأويل الصحيح، لأنا أهل التوسط في العمل بالخبر، نعمل بما قبله الأصحاب، و دلت القرائن على صحته، و ما أعرض عنه الأصحاب و شذ يجب عندنا اطراحه (2).
القول في حجيته:
على فرض كونه للإمام الرضا (عليه السلام)، أو أنه كتاب التكليف، أو كتاب آخر، فهل هو حجة في نفسه، و يمكن الأخذ و التمسك به، أم لا؟
و ما الفرق بينه و بين الضعاف المنجبرة؟
و ما هو بيان صلوحه لتقوية أحد الخبرين المتعارضين؟
و تظهر فائدته لمن يعمل بمطلق الأخبار، و لغيره في حجيته إذا انجبر بالعمل و وافق الشهرة بين الأصحاب، و في الآداب و السنن و المكروهات، حيث يتسامح فيها و يعمل فيها بالأخبار الضعيفة، و في التأييد و نحوها، ممّا هو شأن الأخبار الضعيفة التي ليست بأنفسها حجة (3).