للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 66 من 434
»»
[صفحة 76]
ذلك على أضعف القوم ليستوي فيها القوي و الضعيف رحمة من الله للضعيف لعلته في نفسه و رحمة منه للقوي لعلة الضعيف و يستتم الفرض المعروف المستقيم عند القوي و الضعيف و إنما سمي ظل القامة قامة لأن حائط رسول الله(ص)قامة إنسان (1) فسمي ظل الحائط ظل قامة و ظل قامتين و ظل قدم و ظل قدمين و ظل أربعة أقدام و ذراع و ذلك أنه إذا مسح بالقدمين كان قدمين و إذا مسح بالذراع كان ذراعا و إذا مسح بالذراعين كان ذراعين و إذا مسح بالقامة كان قامة أي هو ظل القامة و ليس هو بطول القامة سواء مثله لأن ظل القامة ربما كان قدما و ربما كان قدمين ظل مختلف على قدر الأزمنة و اختلافه باختلافها لأن الظل قد يطول و ينقص لاختلاف الأزمنة و الحائط المنسوب إلى قامة إنسان قائما معه غير مختلف و لا زائد و لا ناقص فلثبوت (2) الحائط المقيم المنسوب إلى القامة كان الظل منسوبا إليه ممسوحا به طال الظل أم قصر فإن قال لم صار وقت الظهر و العصر أربعة أقدام و لم يكن الوقت أكثر من الأربعة و لا أقل من القدمين و هل كان يجوز أن يصير أوقاتها أوسع من هذين الوقتين أو أضيق قيل له لا يجوز أن يكون الوقت أكثر مما قدر لأنه إنما صير الوقت على مقادير قوة أهل الضعف و احتمالهم لمكان أداء الفرائض و لو كانت قوتهم أكثر مما قدر لهم من الوقت لقدر لهم وقت أضيق و لو كانت قوتهم أضعف من هذا لخفف عنهم من الوقت و صير أكثر و لكن لما قدرت قوى الخلق على ما قدرت لهم من الوقت الممدود بما يقدر الفريقين قدر (3) لأداء الفرائض و النافلة وقت ليكون الضعيف معذورا في تأخير (4)
(1)- الفقيه 1: 140/ 653، و التهذيب 2: 20/ 55 و 21/ 58، باختلاف يسير، من «و انما سمي ...»
(2)- في نسخة «ض»: فسوف، و في «ش»: فلما استوفي، و ما أثبتناه من البحار 83: 33 عن فقه الرضا.