الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 156 من 528

[صفحة 156]

ابن إدريس كما ذكره في مستطرفات السرائر، و عد من هذا القبيل وجوب القصد إلى السورة، و وجوب قصد الخروج بالتسليم، و نجاسة أرض الحمام، و نجاسة الغسالة.


و منها-


البناء في شك الأخيرتين من الرباعية على الأكثر ما لم يكن مبطلا.


و تدل عليه


موثقة عمار الساباطي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شيء من السهو في الصلاة. فقال: ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء؟ قلت: بلى. قال: إذا سهوت فابن على الأكثر، فإذا فرغت و سلمت فقم فصل ما ظننت انك نقصت. الحديث».


و في موثقة إسحاق بن عمار (2) انه قال: «قال لي أبو الحسن (عليه السلام):


إذا شككت فابن على اليقين. قال: قلت: هذا أصل؟ قال: نعم».


و أكثر الأصحاب فهموا من هذا الخبر ان المراد به البناء على الأقل، فيكون ذلك قاعدة مخالفة لتلك القاعدة، و قد تكلفوا للجمع بينهما بالتخيير.


و الأظهر عندي- كما سيأتي تحقيقه في محله ان شاء الله تعالى- اما حمل اليقين في الخبر المذكور على البناء على الأكثر على ان يكون المراد به يقين البراءة، إذ به يحصل يقين البراءة على الاحتمالين دون البناء على ما تيقن فعله و هو الأقل، لوجوب الإعادة مع ظهور التمام للزيادة، و اما حمله على التقية، لكون ذلك مذهب جمهور الجمهور (3) مع اعتضاد القاعدة الأولى بالأخبار المستفيضة الصحيحة الصريحة في جزئيات الشكوك.


و منها-


الإبهام لما أبهم الله و السكوت عما سكت الله


. و يدل عليه


ما رواه في كتاب عوالي اللئالي عن إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) «ان عليا (عليه السلام) كان يقول: أبهموا ما أبهم الله» (4).


(1) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة.

(2) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة.

(3) كما يظهر من المغني لابن قدامة ج 2 ص 15. و من المحلى لابن حزم ج 4 ص 170.

(4) و رواه المجلسي في البحار في باب- 33- من أبواب كتاب العلم.

التالي الأصلية 156داخلي 156/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...