الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 192 من 528
»»
[صفحة 192]
و أجيب بمنع العموم، لفقد اللفظ الدال عليه. و مع تسليمه فيقال: عامان تعارضا من وجه فيجب الجمع بينهما بتقييد أحدهما بالآخر، و الترجيح في جانب الطهارة بالأصل و الإجماع و قوة دلالة المنطوق على المفهوم. هكذا أجاب السيد في المدارك.
و لا يخلو من نظر (أما أولا) فلان منع العموم هنا- مع تصريحه- هو (قدس سره) و غيره من محققي الأصحاب بل و غيرهم- بان المعرف بلام الجنس في كلام الشارع عند عدم قرينة العهد للعموم قضية للحكمة- ليس في محله، كيف؟ و لو تم المنع المذكور لم يتم له الاستدلال بصحيحة حريز المتقدمة (1) و أمثالها في الطرف الآخر، لجواز ان يراد بلفظ الماء فيها بعض افراده و هو غير الجاري، بل قد استدل- هو نفسه (قدس سره) على مساواة مياه الحياض و الأواني لغيرها في عدم انفعال الكر منها- بالعمومات الدالة على عدم انفعال الكر بالملاقاة مطلقا، ردا على ما ذهب اليه المفيد في المقنعة و سلار، فكيف يمنع العموم هنا؟
و ما ذكره المولى الأردبيلي (طاب ثراه) في المقام- من ان القول بالمفهوم لا يستلزم القول بعمومه هنا، لان الخروج من العبث و اللغو يحصل بعدم الحكم في بعض المسكوت عنه، و ذلك كاف و فيما نحن فيه يصدق انه إذا لم يكن الماء كرا ينجسه شيء من النجاسات بالملاقاة في الجملة، و ذلك يكون في الراكد، و كفى ذلك لصحة المفهوم- لو تم لبطل الاستدلال بهذا المفهوم على نجاسة الماء القليل بالملاقاة، مع انه عمدة أدلتهم على ذلك المطلب، و ذلك فان مقتضى منطوق