الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 301 / داخلي 301 من 528
»»
[صفحة 301]
و بالجملة فبعد ثبوت الحكم بتلك الأخبار الصحيحة الصريحة المستفيضة، و انطباق جملة أخبار المسألة بعضها على بعض على ذلك، فهذا الخبر لا ينهض بالمعارضة و لا ينوء بالمناقضة.
و اما عن الحديث الثاني (1) فإنا لم نعثر عليه مسندا و لا مرسلا في شيء من كتب الأخبار التي عليها المدار، و قد صرح بذلك أيضا جملة ممن تقدم من مشايخنا (عطر الله تعالى مراقدهم) بل صرح جملة منهم بكونه عاميا (2) و ما هذا حاله فلا يصح الاستناد اليه فضلا عن معارضة الاخبار به. على انا نقول: انه لو ثبت صحته لكان حمله على التقية متعينا، لما عرفت آنفا (3).
[أدلة المحدث الكاشاني على عدم انفعال القليل بالملاقاة]
هذا. و ممن اختار- القول بعدم انفعال القليل بمجرد الملاقاة- المحدث الكاشاني، و قد بالغ في اعلائه و تشييده، و تكلف جمع الاخبار عليه و تأييده، و أكثر من الطعن في أدلة القول الآخر، حتى اغتر به بعض من لم يعض على المسألة بضرس قاطع ممن تأخر، و لأجل ذلك كتبنا في المسألة المذكورة رسالة تشفي العليل و تبرد الغليل، موسومة بقاطعة القال و القيل في نجاسة الماء القليل، قد نقلنا فيها جميع كلامه و ما أطال به من نقضه و إبرامه، و اردفناه بما يكشف عنه نقاب إبهامه و يقشع غياهب ظلامه.
و لنذكر هنا جملة أدلته على سبيل الاختصار، و أجوبته عما يرد عليه من أدلة القول المقابل له في هذا المضمار، و نبين ما فيه من القصور عن درجة الاعتبار.
(أحدها)-
قوله (صلى الله عليه و آله) في حديث السكوني عن ابي عبد الله
(1) و هو
حديث «خلق الله الماء.
إلخ» المتقدم في الصحيفة 298.
(2) تقدم في التعليقة 2 في الصحيفة 180 ما يفيد في المقام.
(3) في الصحيفة 294 و لا يخفى انه (قده) لم يحب عن رواية أبي مريم المشار إليها في ص 298.