الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 362 / داخلي 362 من 528
»»
[صفحة 362]
«و كل بئر عمق مائها ثلاثة أشبار و نصف في مثلها، فسبيلها سبيل الجاري إلا أن يتغير لونها أو طعمها أو رائحتها».
انتهى.
و يمكن ايضا الاستدلال عليه
بموثقة أبي بصير (1) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة. قال: لا بأس به إذا كان فيها ماء كثير».
و الجواب عن الأول بتخصيص العموم بما قدمنا من الاخبار (2).
و عن الروايات المذكورة بضعف السند (أولا)- فلا تنهض بمعارضة ما قدمناه من الأخبار، سيما صحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة في صدر أخبار الطهارة (3) الدالة بأوضح دلالة على عدم النجاسة مطلقا سيما لمكان المادة.
و (ثانيا)- بالحمل على ان اشتراط الكرية لعله لعدم الاحتياج الى النزح بالكلية. كما يشعر به قوله
في كتاب الفقه الرضوي: «فسبيلها سبيل الجاري».
و اما إذا نقصت عن كر احتاجت الى النزح و ان كان استحبابا، و لفظ النجاسة في رواية الثوري محمول على المعنى اللغوي.
و اما القول بالطهارة و وجوب النزح، فوجهه بالنسبة إلى الجزء الأول ما قدمنا (4) و بالنسبة الى الثاني الأوامر الدالة على النزح، و الأمر حقيقة في الوجوب.
و الجواب عن الثاني ان القول بوجوب النزح- مع شدة هذا الاختلاف في الاخبار
(1) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ المطبوعة و المخطوطة. و لم نجد موثقة لأبي بصير بهذا المتن في كتب الحديث، و إنما الموجود فيها نسبة هذا المتن الى عمار و لعل ذلك من اشتباه النساخ. و قد رواها صاحب الوسائل في الباب- 14 و 20- من أبواب الماء المطلق.