الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 392 / داخلي 392 من 528
»»
[صفحة 392]
و لا خلاف أيضا في انفعاله بملاقاة النجاسة و ان كثر، نقل الإجماع على ذلك جملة من معتمدي الأصحاب.
و يدل عليه ايضا
ما رواه السكوني عن ابي عبد الله (عليه السلام): «ان أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة. فقال: يهراق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل» (1).
و اعترض على الرواية بضعف السند أولا، و ورودها في مورد خاص ثانيا، و عدم ظهورها في النجاسة ثالثا.
و لا يخفى ما في هذه المناقشات من التعسف.
(أما الأولى) فبما عرفت في المقدمة الثانية من مقدمات الكتاب.
و (اما الثانية) فلما عرفت في المقام الخامس من المقدمة الثالثة (2) من ان تعدية الحكم في مثل هذا المقام من قبيل تنقيح المناط القطعي، إذ لا يعلم هنا مدخل لخصوصية السؤال.
و (اما الثالثة) فلأن الأمر بإهراق المرق المذكور و غسل اللحم أظهر دلالة على النجاسة من ان يحوم حوله الإنكار.
و يدل على ذلك أيضا
رواية زكريا بن آدم المروية بطرق ثلاث (3) قال:
«سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قطرة نبيذ أو خمر مسكر قطرت في قدر فيه لحم
(1) رواه صاحب الوسائل في الباب- 5- من أبواب الماء المضاف و المستعمل، و في الباب- 44- من أبواب الأطعمة المحرمة.
(2) في الصحيفة 56.
(3) و رواها صاحب الوسائل في الباب- 38- من أبواب النجاسات، و في الباب- 26- من أبواب الأشربة المحرمة.