الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 163 من 528

[صفحة 163]

و منها- قولهم: الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من طرح أحدهما. و قد تقدم ما فيه في المقدمة السادسة (1).


و منها- انه إذا تعارضت الاخبار في وجوب فعل و استحبابه أو تحريم شيء و كراهته، يرجحون جانب الاستحباب أو الكراهة بالبراءة الأصلية. و فيه ما تقدم في المقدمة الرابعة (2).


و منها- ما صار اليه جمع من متأخري المتأخرين من حمل أوامر السنة و نواهيها على الاستحباب و الكراهة ما لم تقم قرينة الوجوب أو التحريم (3) و قد عرفت ما فيه في المقدمة السابعة.


و منها- ما صاروا إليه أيضا من انه متى ورد الحكم في خبر ضعيف باصطلاحهم المتأخر، حملوه على الاستحباب أو الكراهة تفاديا من طرحه. و فيه ان ضعف السند ليس من القرائن الموجبة للحمل على المجاز.


و منها- قولهم: انه إذا تعلق الطلب بالماهية الكلية يتحقق الامتثال بفرد منها لأن الأصل عدم تعلق الطلب بقيد زائد. و فيه ما افاده بعض مشايخنا المحدثين من ان بعض الماهيات الكلية تحتها افراد تصلح عند العقلاء لان يتعلق غرض ببعضها دون بعض، كحج البيت و غسل الوجه في الوضوء و مسح مخرج الغائط بالأحجار و يستهجن عندهم الاقدام على فرد من إفرادها من غير سؤال. و هذا نوع من الإجمال منشأه نفس المعنى لا اللفظ.


و منها- انهم جعلوا من جملة وجوه الجمع بين الأخبار بل أظهرها حمل الأمر


(1) في الصحيفة 89 سطر 13.

(2) في الصحيفة 69 السطر 16.

(3) تعرض له في الصحيفة 115 السطر 7.

التالي الأصلية 163داخلي 163/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...