الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 198 / داخلي 198 من 528
»»
[صفحة 198]
ثم ان للحكم المذكور زيادة على ما ذكرنا صورا تختلف باختلاف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في اعتبار استواء السطوح و عدمه كما سيأتي تفصيله ان شاء الله تعالى (1).
و جملة صور المسألة ان يقال: إذا تغير بعض الجاري فاما ان يكون متساوي السطوح أولا، و على التقديرين اما ان يقطع التغير عمود الماء على ما قدمنا (2) أو لا و على الأول اما ان يبلغ ما ينحدر عن المتغير مقدار الكر أو لا. فهذه صور ست:
(الأولى)- كون السطوح متساوية و لا يقطع التغير عمود الماء. و لا إشكال في اختصاص المتغير بالتنجيس إذا بلغ الباقي كرا، و مع عدمه فيبني على الخلاف المتقدم (3) من اشتراط كرية الجاري في عدم الانفعال و عدمه.
(الثانية)- الصورة بحالها و لكن استوعبت النجاسة عمود الماء و كان المنحدر عن المتغير كرا، و حينئذ فما فوق المتغير مما يلي المادة ان كان أكثر من كر فالحكم كما في الصورة الأولى، و إلا بني على الخلاف المتقدم (4) ايضا.
و ربما قيل هنا بعدم انفعاله لو كان قليلا و ان اعتبرت الكرية، معللا بأن جهة المادة في الجاري أعلى سطحا من المتنجس فلا ينفعل به. و رد بأنه ليس بشيء، لأن الجريان يتحقق مع مساواة السطوح كما يشهد به العيان.
(الثالثة)- الصورة الثانية بحالها إلا ان ما ينحدر عن المتغير دون الكر،