الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 215 من 528

[صفحة 215]

الجريان من ميزاب، و إطلاق تشبيهه بالجاري يقتضي عدم انفعاله بملاقاة النجاسة، و تطهيره لما يقع عليه من ماء نجس أو أرض أو ثياب أو ظروف أو نحو ذلك.


و تحقيق القول في ذلك يتوقف على النظر في الاخبار الواردة في المقام، فلنورد ما عثرنا عليه منها ثم نردفه بما يكشف عنه نقاب الإبهام بتوفيق الملك العلام و بركة أهل الذكر (عليهم أفضل الصلاة و السلام).


فمن الأخبار صحيحة هشام بن الحكم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) «في ميزابين سالا أحدهما بول و الآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل. لم يضره ذلك».


و رواية محمد بن مروان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لو ان ميزابين سالا أحدهما ميزاب بول و الآخر ميزاب ماء فاختلطا ثم أصابك، ما كان به بأس».


و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن البيت يبال على ظهره و يغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أ يؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة؟


فقال: إذا جرى فلا بأس به. و سألته عن الرجل يمر في ماء المطر و قد صب فيه خمر فأصاب ثوبه. هل يصلي فيه قبل ان يغسله؟ فقال: لا يغسل ثوبه و لا رجله و يصلي فيه و لا بأس».


و صحيحة هشام بن سالم (4) انه «سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فكيف فيصيب الثوب. فقال لا بأس به، ما اصابه من الماء أكثر منه».


(1) المروية في الوسائل في الباب- 6- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 5- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 6- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

(4) المروية في الوسائل في الباب- 6- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

التالي الأصلية 215داخلي 215/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...