الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 444 / داخلي 444 من 528

[صفحة 444]

و التحقيق ان الأظهر في الجواب هو الحمل على وجود النجاسة في بدن الجنب، حملا على الغالب المتكرر من تأخيرها إلى وقت الغسل. و على ذلك ايضا يحمل الخبر الثالث و الرابع (1) و الى ذلك أشار أيضا في المعالم، حيث قال: «و لعل الأخبار الواردة بالنهي عن استعمال ما يغتسل به الجنب ناظرة الى ما هو الغالب من عدم انفكاكه من بقايا آثار المني» انتهى.


بل نقول: ان المستفاد من الأخبار الواردة في بيان كيفية غسل الجنابة حمل الجنب في الأخبار- حيث يطلق- على من كان كذلك، و ان لم يكن كليا فلا أقل ان يكون غالبا.


ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «سألته عن غسل الجنابة. قال: تبدأ بكفيك فتغسلهما، ثم تغسل فرجك، ثم تصب الماء على رأسك. الحديث».


و صحيحة زرارة (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الجنابة. فقال: تبدأ فتغسل كفيك، ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك. الحديث».


و صحيحة ابن ابي نصر (4) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن غسل الجنابة. فقال: تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك، و تبول ان قدرت على البول ثم تدخل يدك في الإناء، ثم اغسل ما أصابك منه. الحديث».


الى غير ذلك من الأخبار المستفيضة بذلك، فمن أحب الوقوف عليها فليرجع الى مظانها.


(1) و هما رواية حمزة بن احمد و صحيحة محمد بن مسلم المتضمنة لعدم نجاسة الكر المتقدمتان في الصحيفة 439.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 26- من أبواب الجنابة.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 26- من أبواب الجنابة.

(4) المروية في الوسائل في الباب- 26 و 34 من أبواب الجنابة.

التالي الأصلية 444داخلي 444/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...