الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 505 / داخلي 505 من 528

[صفحة 505]

يصنع؟ قال: يصلي فيهما جميعا»


قال شيخنا الصدوق (رضي الله عنه) في الفقيه بعد نقل الرواية: «يعني على الانفراد».


قال في المدارك- بعد ان نقل القول بذلك عن الشيخ و أكثر الأصحاب و قال: انه المعتمد. و نقل عن بعض الأصحاب انه يطرحهما و يصلي عريانا- ما صورته:


«و متى امتنع الصلاة عاريا ثبت وجوب الصلاة في أحدهما أو في كل منهما، إذ المفروض انتفاء غيرهما. و الأول منتف، إذ لا قائل به، فيثبت الثاني، و يدل عليه ما رواه صفوان.» ثم ساق الرواية.


و أقول: أنت خبير بما فيه، فان مقتضى ما ذكره في مسألة الإناءين و اختاره فيها- و ما ذكره أيضا في مسألة السجود مع حصول النجاسة في المواضع المتسعة، حيث قال بعد البحث في المسألة: «و الذي يقتضيه النظر عدم الفرق بين المحصور و غيره، و انه لا مانع من الانتفاع بالمشتبه فيما يفتقر إلى الطهارة إذا لم يستوعب المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه» انتهى- انه يجزي هنا الصلاة في ثوب واحد. و توقف القول به على وجود القائل جار في الموضعين الآخرين. فإنه لم يخالف في تلك المسألتين أحد سواه، و من حذا حذوه و اقتفاه.


و الجواب عنه- بوجود النص المعتمد في الثوب النجس المشتبه و عدم وجوده هناك، لضعف النص في مسألة الإناءين، و عدم النص في مسألة السجود- ضعيف:


(أولا)- بأنه بالتأمل في النصوص الواردة في الأحكام المتفرقة و ضم بعضها الى بعض- كما سنوضحه ان شاء الله تعالى- يعلم ان ذلك حكم كلي.


و (ثانيا)- ان ما ذكره من التعليل في الموضعين يعطي كون الحكم عنده كليا في مسألة الطاهر المشتبه بالنجس مطلقا لا بخصوص تلك المسألتين.


و من ذلك- الثوب النجس بعضه مع وقوع الاشتباه في جميع اجزاء الثوب، فإنه لا خلاف بين الأصحاب- حتى من هذا الفاضل و من تبعه- في انه لا يحكم بطهارة


التالي الأصلية 505داخلي 505/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...