الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 222 من 418
»»
[صفحة 222]
ففي الصورة الأولى تتميز العبادة عن غيرها كاللعب بالنية. و في الصورة الثانية العبادة المطلوبة نفس العزم المقيد بقيد، فلا حاجة لها إلى عزم و ارادة أخرى، و هو واضح.
و اما الصورة الثالثة فليس المطلوب فيها إيجاد أثر، و لذا لو كانت طهارة الثوب حالة اصلية مستصحبة أو حاصلة بفعل الغير أو بغير فعل أحد كأن يقع في النهر أو يصيبه السيل، لكفت. و في الصورة الأولى لما كان المطلوب إيجاد اثر لم يجز ان يغسله غيره أو يوضئه، و مع الاضطرار لا يصح ذلك أيضا إلا بإرادته كما قرر في موضعه» انتهى كلامه. و هو جيد متين.
الركن الثاني- غسل الوجه
و فيه مسائل
[المسألة] (الأولى) [حقيقة الغسل]
- هل الواجب في الغسل ما يجري فيه جزء من الماء على جزءين من البشرة بنفسه أو معاون، أو يرجع فيه إلى العرف، أو يكفي الدهن؟
و على الثالث فهل يخص بالضرورة، أو مطلقا؟ أقوال: المشهور الأول، و بالثاني قال جماعة من متأخري المتأخرين، و التخصيص بالضرورة في الثالث نقله في الذكرى عن الشيخين.
و يدل على اعتبار الجريان في الغسل- بأي من المعنيين الأولين- انه المتبادر من معنى الغسل لغة و عرفا.
و من الأخبار
قوله (عليه السلام) في حسنة زرارة (1): «الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله و كثيره فقد أجزأه».
و لا قائل بالفرق بين الغسل و الوضوء.
و قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة (2): «كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد ان يغسلوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء».
(1) المروية في الوسائل في الباب- 31- من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 46- من أبواب الوضوء.