الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 396 / داخلي 396 من 418

[صفحة 396]

المنار ساطع الأنوار، و الوسواس فيها انما حدث بما أحدثه متأخر و أصحابنا (رضوان اللّٰه عليهم) من البحث فيها و في قيودها و المقارنة بها و نحو ذلك.


(الخامس) [عدم الالتفات إلى ما شك فيه في مورده رخصة أو عزيمة؟]


- الظاهر- كما صرح به بعض محققي المتأخرين- ان عدم الالتفات إلى ما شك فيه و تركه رخصة لا انه يحرم فعله، و كذا في صورة تيقن الطهارة و الشك في الحدث، لعموم الاحتياط الموجب المشي على الصراط الذي هو عبارة عن الإتيان بما يتيقن به الخروج عن العهدة على جميع الاحتمالات. و يحتمل الثاني لعموم


قوله (عليه السلام) في موثقة بكير (1): «إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ، و إياك ان تحدث وضوء ابدا حتى تستيقن انك قد أحدثت».


و الظاهر حمل الخبر المذكور على المنع عن احداث الوضوء على سبيل الوجوب و الحتم، لعدم العمل به على ظاهره إجماعا نصا و فتوى.


(المسألة الرابعة عشرة) [الشك في الطهارة مع يقين الحدث و عكسه]


- لو شك في الطهارة مع تيقن الحدث أو تيقنها مع الشك فيه، بنى على يقينه في الموضعين إجماعا نصا و فتوى.


و من الأخبار الواردة في ذلك موثقة بكير المتقدمة،


و صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) في حديث قال فيه: «قلت: فان حرك إلى جنبه شيء و لم يعلم به؟


قال: لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بين، و إلا فإنه على يقين من وضوئه و لا ينقض اليقين ابدا بالشك و لكن ينقضه بيقين آخر».


إذا عرفت ذلك ففي المقام فوائد ثلاث


(الاولى) [من خرج منه بلل مشتبه قبل الاستبراء]


- المفهوم من كلام أصحابنا (رضوان اللّٰه عليهم) استثناء صورة واحدة من هذه القاعدة، و هو ما إذا بال و لم يستبرئ ثم خرج بلل مشتبه، فإنهم صرحوا بوجوب الوضوء في الصورة المذكورة بلا خلاف، بل عن ابن إدريس دعوى الإجماع عليه، و يدل عليه مفهوم


قول الصادق (عليه السلام)


(1) المروية في الوسائل في الباب- 1- من أبواب نواقض الوضوء، و 44 من أبواب الوضوء.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 1- من أبواب نواقض الوضوء.

التالي الأصلية 396داخلي 396/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...