الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 397 / داخلي 397 من 418
»»
[صفحة 397]
في صحيحة ابن البختري (1): «ينتره ثلاثا ثم ان سال حتى يبلغ الساق فلا يبال».
و قول الباقر (عليه السلام) في حسنة محمد بن مسلم (2): «يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات و ينتر طرفه، فان خرج بعد ذلك شيء فليس من البول و لكنه من الحبائل».
و صريح
صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (3) الواردة في غسل الجنابة حيث قال فيها: «و ان كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله و لكن عليه الوضوء».
و مضمرة سماعة (4): «و ان كان بال قبل ان يغتسل فلا يعيد غسله و لكن يتوضأ و يستنجى».
و هاتان الروايتان و ان أطلقتا الوضوء بخروج البلل و ان كان مع الاستبراء إلا أنهما مقيدتان بالأخبار المتقدمة مضافة إلى الإجماع على عدم الوضوء مع الاستبراء، و بذلك يظهر لك ما في كلام شيخنا الأوحد في كتاب رياض المسائل، حيث قال بعد نفل الاحتجاج على الحكم المذكور بمفهوم الروايتين المتقدمتين: «و هو ان لم يكن إجماعا محل تأمل» انتهى.
(الثانية) [الإشكال في إمكان اجتماع اليقين و الشك و جوابه]
- قد أورد في المقام اشكال، و هو ان الشك المتعلق بأحد النقيضين متى كان عبارة عن تساوي اعتقادي الوجود و العدم نافى اليقين المتعلق بالنقيض الآخر البتة، لاقتضاء اليقين بوجود أحد النقيضين نفي النقيض الآخر، فكيف يمكن اجتماع الشك في الحدث مع تيقن الطهارة و بالعكس؟
و أجاب شيخنا الشهيد في الذكرى بان قولنا: اليقين لا يرفعه الشك لا نعني به اجتماع اليقين و الشك في الزمان الواحد لامتناع ذلك، ضرورة ان الشك في أحد النقيضين يرفع يقين الآخر، بل المعنى به ان اليقين الذي كان في الزمن الأول لا يخرج عن حكمه
(1) المروية في الوسائل في الباب- 13- من أبواب نواقض الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 11- من أحكام الخلوة.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 13- من أبواب نواقض الوضوء و 36 من أبواب الجنابة.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 13- من أبواب نواقض الوضوء و 36 من أبواب الجنابة.