الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 133 / داخلي 133 من 418
»»
[صفحة 133]
و (رابعها)- الجواب عنها تفصيلا: اما عن صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) فالمتبادر منها من لفظ «وجب» معنى لزم و ثبت، و هو أعم من الوجوب بالمعنى المصطلح، و كذلك صحيحة زرارة (2) و إلا لزم فيها تعلق التكليف بالنائم، لأن المتعارف في كلامهم (عليهم السلام) إطلاق الفريضة على الواجب بالمعنى المصطلح، و إطلاق الواجب على المعنى العرفي أي اللازم الثابت، و لا شك في ثبوت الوضوء- مثلا- في الذمة بمجرد الإتيان بالسبب، بمعنى جواز فعله بل استحبابه مع عدم وجود مانع من حين حصول السبب، و جواز الدخول به في المشروط به. و اما موثقة بكير بن أعين (3) ففيها إجمال لاحتمال ورودها على ما هو الغالب من ارادة الوضوء عند ارادة ما هو مشروط به.
و اما صحيحة عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّٰه (4) فليس المراد بها الوجوب، و إلا لزم وجوب الفورية. و اما صحيحة محمد بن مسلم (5) ففيها تعليق الأمر بالاغتسال على الإرادة، فلا دلالة فيها على الوجوب بالمعنى المصطلح.
و مما يرشد إلى ما ذكرناه ورود هذه الاخبار اما في مقام بيان الناقض، أو بيان آداب الاغتسال، أو كراهة النوم على الجنابة، أو نحو ذلك، لا بيان وقت تعلق التكليف و (خامسها)- المعارضة بالأخبار الكثيرة أيضا:
و منها- صحيحة زرارة المذكورة في كلامه (قدس سره) (6) و ما أورده عليها فقد عرفت ما فيه. و أنت خبير بأنها أوضح دلالة و أخص مدلولا مما أورده من الاخبار فيتعين تقييدها بها جمعا.
و منها-
ما رواه في الفقيه (7) من العلل التي كتبها الرضا (عليه السلام) الى محمد بن سنان: «ان علة الوضوء التي من أجلها صار على العبد غسل الوجه و الذراعين
(1) المتقدمة في الصحيفة 127.
(2) المتقدمة في الصحيفة 127.
(3) المتقدمة في الصحيفة 127.
(4) المتقدمة في الصحيفة 127.
(5) المتقدمة في الصحيفة 128.
(6) المتقدمة في الصحيفة 127.
(7) ج 1 ص 35، و في الوسائل في الباب- 15- من أبواب الوضوء.