الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 152 من 418

[صفحة 152]

«ثم غرف ملأها ماء فوضعها على جبينه ثم قال: بسم اللّٰه و سد له. الحديث».


و بالجملة فالظاهر امتداد وقتها من حين الوضع أو الصب للاستنجاء إلى الشروع في غسل الوجه.


و قد صرح الأصحاب بأنه لو تركها نسيانا جاز تداركها في أثناء الوضوء، و لو كان عمدا احتمل ذلك أيضا، و لو تركها إلى آخر الوضوء فالظاهر صحة الوضوء، و هو مجمع عليه فتوى و الأشهر نصا.


و روى الشيخ في التهذيب (1) في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «ان رجلا توضأ و صلى. فقال له رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أعد صلاتك و وضوءك، ففعل فتوضأ و صلى، فقال له النبي (صلى اللّٰه عليه و آله): أعد وضوءك و صلاتك، ففعل فتوضأ و صلى، فقال له النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أعد وضوءك و صلاتك، فأتى أمير المؤمنين (عليه السلام) و شكى ذلك اليه، فقال: هل سميت حين توضأت؟ فقال: لا. قال: فسم على وضوئك فسمى و صلى، فاتى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فلم يأمره أن يعيد».


و الظاهر- كما صرح به بعض فضلاء متأخري المتأخرين- كون ذلك على جهة التأديب و الإرشاد، فإن لصاحب الشريعة- كما تقدمت الإشارة إليه- السياسة بمثل ذلك و أعظم منه لئلا يتهاون الناس بالسنن.


و من ظاهر الخبر المذكور استظهر بعض المتأخرين إعادة الوضوء و الصلاة لمن ترك التسمية على وضوئه، بل ربما يستفاد منه استحباب إعادة العبادة مطلقا بترك بعض سننها، و في الاخبار ما يعضده.


و حمل الشيخ (قدس سره) التسمية في الخبر على النية، قال: لأن الألفاظ


(1) ج 1 ص 102 و في الوسائل في الباب- 26- من أبواب الوضوء.

التالي الأصلية 152داخلي 152/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...