الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 240 / داخلي 240 من 418
»»
[صفحة 240]
الركن الثالث- غسل اليدين
و الكلام فيه يقع في مواضع
(الأول) [وجوب الابتداء بالمرفق]
- اختلف الأصحاب (نور اللّٰه تعالى مراقدهم) في وجوب الابتداء بالمرفق كمنبر و مجلس: المفصل، و هو عبارة عن رأس عظمي الذراع و العضد كما هو المشهور، أو مجمع عظمي الذراع و العضد، فعلى هذا شيء منه داخل في العضد و شيء منه في الذراع:
فالمشهور وجوبه، و ذهب المرتضى و ابن إدريس إلى الاستحباب و جواز النكس على كراهية، تمسكا بإطلاق الآية (1) و إلى هذا القول مال أولئك الفضلاء المشار إليهم في المسألة الثالثة من الركن المتقدم.
و الأظهر هو القول المشهور، لما عرفت من الأدلة السابقة و انهم (صلوات اللّٰه عليهم) قد غسلوا كذلك، فيقين البراءة لا يحصل إلا بمتابعتهم و العمل بما عملوه، و خلاف ذلك ان لم يكن مرجوح الصحة فلا أقل من ان يكون مشكوكا فيها و موجبا لاحتمال البقاء تحت العهدة. و الأخبار هنا قد اشتملت- الا النادر منها- على الابتداء بالمرفق:
و (منها)-
صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) (2) في حكاية الوضوء البياني، قال فيها: «ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ثم وضعه على مرفقه اليمنى، و أمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه، ثم غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى و أمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه.».
و (منها)-
ما رواه العياشي في تفسيره عن صفوان (3) قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول اللّٰه:
(1) سورة المائدة. الآية 6.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 15- من أبواب الوضوء.
(3) المروية في مستدرك الوسائل في الباب- 19- من أبواب الوضوء.