الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 291 / داخلي 291 من 418

[صفحة 291]

قال المحدث الكاشاني في الوافي (1) بعد ذكر هذه الرواية: «لعل المراد بالحديث انه ان كنت في موضع تقية فابدأ أولا بالمسح ليتم وضوؤك ثم اغسل رجليك، فان بدا لك أولا في الغسل فغسلت و لم يتيسر لك المسح، فامسح بعد الغسل حتى تكون قد أتيت بالفرض في آخر أمرك» انتهى.


و قال شيخنا الشهيد في الذكرى: «و لو أراد التنظيف قدم غسل الرجلين على الوضوء، و لو غسلهما بعد الوضوء لنجاسة مسح بعد ذلك، و كذا لو غسلهما للتنظيف، و في خبر زرارة قال: ان بدا لك فغسلت فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفترض» انتهى.


(الثاني) [هل يجب الاستيعاب طولا في مسح الرجلين؟]


- المشهور- بل ادعى عليه في الانتصار الإجماع، و هو ظاهر العلامة في المنتهى حيث نسبه إلى علمائنا اجمع، و في التذكرة حيث قال: انه إجماع فقهاء أهل البيت (عليهم السلام)- وجوب الاستيعاب في مسح الرجلين طولا و لو بمسماه عرضا، استنادا إلى ظاهر الكتاب بجعل «إلى» غاية للمسح، و جملة من الأخبار البيانية المشتملة على كون مسحهم (عليهم السلام) الى الكعبين.


و يدل عليه أيضا


صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) (2) قال:


«سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم. الحديث».


و تردد المحقق في المعتبر ثم رجح وجوب الاستيعاب لظاهر الآية. و احتمل في الذكرى عدم الوجوب، و به جزم المحدث الكاشاني في المفاتيح، و نفى عنه البعد صاحب رياض المسائل و حياض الدلائل.


و لا يخفى انه لو ثبت جعل «الى» هنا غاية للمسح كما ذكروه، لقوي الاعتماد على المشهور، لكن ثبوت جواز النكس- كما سيأتي ان شاء اللّٰه تعالى- مما يمنع ذلك


(1) ج 4 ص 46.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 24- من أبواب الوضوء.

التالي الأصلية 291داخلي 291/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...