الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 294 / داخلي 294 من 418
»»
[صفحة 294]
و أظهريتها أقل تخصيصا و أوفق بالأصل، فوجب المصير إلى ما اشتركت في الدلالة عليه إلا أن يثبت الإجماع على خلافه. انتهى. و هو جيد وجيه.
و بالجملة فإنه لا ظهور في شيء من الآية و الروايات المتعلقة بالمسألة في الدلالة على القول المشهور سوى صحيحة البزنطي المتقدمة (1) مع معارضتها بما ذكرنا من الأخبار المذكورة، الا ان الاحتياط في الوقوف على المشهور، و حينئذ فتحمل صحيحة البزنطي المتقدمة على الاستحباب.
هذا بالنسبة إلى الاستيعاب الطولى. و اما العرضي فقد نقلوا الإجماع على عدمه و منهم العلامة في التذكرة و المنتهى، الا انه في التذكرة- بعد ان ذكر ما قدمنا نقله عنه آنفا بأسطر يسيرة- قال: «و يستحب أن يكون بثلاث أصابع مضمومة، و قال بعض علمائنا يجب» انتهى. و في المختلف نسبه إلى المشهور مؤذنا بالخلاف فيه.
و يدل على المشهور ما تقدم (2) من صحيحتي الأخوين و حسنتهما و روايات عدم استبطان الشراكين في المسح مع اعتضادها بالأصل.
و على الثاني ظاهر الآية
و صحيحة البزنطي المتقدمة (3) حيث قال الراوي بعد نقل ما تقدم منها: «قلت: جعلت فداك لو ان رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا؟
فقال: لا إلا بكفه كلها».
و لا يخفى ما فيها من المبالغة في الاستيعاب، حيث انه مفهوم أولا من قوله: «فمسحها» ثم من النهي الصريح.
و يؤيده
قوية عبد الأعلى (4) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء؟ فقال: يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّٰه تعالى وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. امسح عليه».
(1) في الصحيفة 291.
(2) في الصحيفة 292 و 293.
(3) في الصحيفة 291.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 39- من أبواب الوضوء.