الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 206 من 479
»»
[صفحة 206]
و (اما سادسا)- فان المستفاد من الأخبار على وجه لا يعتريه الشك و الإنكار هو انه متى تعذر الوقوف على الدليل في الحكم الشرعي فالواجب الوقوف عن الفتوى و العمل بالاحتياط متى احتيج الى العمل، و من ذلك
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم (عليه السلام) الواردة في جزاء الصيد (1) قال فيها: «قلت ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه؟ فقال (عليه السلام): إذا أصبتم بمثل ذلك فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا».
و في رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام) (2) «ما حق الله تعالى على العباد؟ فقال: ان يقولوا ما يعلمون و يقفوا عند ما لا يعلمون».
و مثلها موثقة هشام بن سالم (3) الى غير ذلك من الاخبار.
إذا عرفت ذلك فالظاهر عندي هو التخيير بين ما دلت عليه هذه الروايات، إذ لا اعرف طريقا الى الجمع بينها بعد صحتها و صراحتها فيما دلت عليه غير ذلك.
فوائد
(الأولى)
- هل المراد بقوله (عليه السلام) في
رواية يونس (4): «ستة أو سبعة».
التخيير أو العمل بما يؤدي إليه اجتهادها و ظنها بأنه الحيض؟ قيل بالثاني، و عن العلامة في النهاية قال: «لانه لو لا ذلك لزم التخيير بين فعل الواجب و تركه» و نقض بأيام الاستظهار. و نقل عن المحقق (رحمه الله) الأول تمسكا بظاهر اللفظ قال: «و قد يقع التخيير في الواجب كما يتخير المسافر بين القصر و الإتمام في بعض المواضع» و هو جيد
(الثانية)
- قد صرح الشهيد الثاني- بعد ان ذكر أنها مخيرة في أخذ عشرة من شهر و ثلاثة من آخر أو سبعة من كل شهر أو الستة- ان الأفضل اختيار
(1) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب صفات القاضي.
(2) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب صفات القاضي.
(3) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب صفات القاضي، و فيما عثرنا عليه من النسخ المطبوعة و المخطوطة (هشام بن الحكم) و الرواية لهشام بن سالم كما في الكافي و الوافي و الوسائل.