الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 207 من 479
»»
[صفحة 207]
ما يوافق مزاجها، فتأخذ ذات المزاج الحار السبعة و البارد الستة و المتوسط الثلاثة و العشرة و فيه انه تقييد للنص من غير دليل و اجتهاد في مقابلة النص فلا عمل عليه.
(الثالثة)
- قال في الذكرى: معنى
قوله (عليه السلام) (1): «في علم الله»
اختصاص علمه بالله إذ لا حيض لها معلوم عندها، أو فيما علمك الله من عادات النساء فإنه القدر الغالب عليهن، ثم حمل خبري الرجوع الى نسائها (2) على المعنى الثاني، قال: «فيكون قوله ستة أو سبعة للتنويع اي ان كن يحضن ستة فتتحيض ستة و ان كن يحضن سبعة فتتحيض سبعة فإن زدن عن السبع أو نقصن عن الست فالمعتبر عادتهن، لأن الأمر بالستة أو السبعة بناء على الغالب، و يمكن أخذ الستة ان نقصن و السبعة ان زدن عملا بالأقرب الى عادتهن في الموضعين» أقول: لا يخفى ما في حمل الخبر المذكور على المعنى الذي ذكره و فرع عليه ما بعده من البعد، بل الظاهر انما هو المعنى الأول كما يدل عليه سياق الخبر من قوله (عليه السلام) بعد ما ذكر ان أمر هذه مخالف للأوليين و انه ليس لها أيام سابقه:
«و مما يبين هذا قوله لها: «في علم الله» لانه قد كان لها و ان كانت الأشياء كلها في علم الله» قال في الوافي: «قوله: «لانه قد كان لها» لعل المراد به قد كان لها في علم الله ستة أو سبعة و ذلك لانه ليس لها قبل ذلك أيام معلومة».
(الرابعة)
- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه متى اختارت عددا كان لها وضعه متى شاءت من الشهر و ان كان الأول أولى، و مقتضى موثقتي ابن بكير (3) أخذ الثلاثة بعد العشرة ثم أخذها بعد السبعة و العشرين دائما، قال في المدارك:
«و لا ريب انه الأولى».
(المطلب الثاني)- في ذات العادة
و فيه مسائل
(الأولى) [ما تتحقق به العادة في الحيض]
- لا يخفى ان العادة مشتقة من العود فما لم يعد مرة أخرى لم يصدق اسم العادة، و هو اتفاق بين