الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 250 من 479

[صفحة 250]

و ظاهر الرواية المذكورة انما هو قضاء الباقي من الصلاة، و المعروف من كلام الأصحاب- و هو الموافق للأدلة- انما هو قضاء الصلاة كملا لو مضى من الوقت مقدارها مع الطهارة ثم طرأ الحدث لا البناء على ما مضى و الإتمام لها، و ان كان هذا مما ينطبق على مذهب الصدوق في من نسي ركعة أو ركعتين ثم ذكر فإنه يقضي ما بقي و لو بلغ الصين، و بالجملة فهذا القول ضعيف مرغوب عنه و روايته ضعيفة متهافتة و هي مردودة إلى قائلها و هو اعلم بها. و اما ما أجاب به العلامة في المختلف- من حملها على انها فرطت في المغرب دون الظهر، قال: «و انما يتم قضاء الركعة بقضاء الباقي و يكون إطلاق الركعة على الصلاة مجازا» انتهى- فلا يخفى بعده.


(المقام الثاني) [حكم فريضة الوقت عند انقطاع الحيض]


- فيما لو طهرت من حيضها و قد بقي من الوقت ما يسع الطهارة و الصلاتين أو إحداهما، فإنه يجب عليها الأداء و مع التفريط القضاء.


و يدل عليه جملة من الاخبار: منها-


صحيحة عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال قال: «أيما امرأة رأت الطهر و هي قادرة على ان تغتسل في وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها، و ان رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة و دخل عليها وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء و تصلي الصلاة التي دخل وقتها».


و منها-


صحيحة ابي عبيدة الحذاء عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال:


«إذا رأت المرأة الطهر و هي في وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها، و إذا طهرت في وقت فأخرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها».


و رواية منصور بن حازم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «إذا طهرت


(1) المروية في الوسائل في الباب 49 من أبواب الحيض.

(2) المروية في الوسائل في الباب 48 و 49 من أبواب الحيض بالتقطيع.

(3) المروية في الوسائل في الباب 49 من أبواب الحيض.

التالي الأصلية 250داخلي 250/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...