الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 31 / داخلي 31 من 479
»»
[صفحة 31]
و منه-
رواية جميل (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل ثم يرى بعد الغسل شيئا أ يغتسل ايضا؟ قال: لا قد تعصرت و نزل من الحبائل».
و رواية أحمد بن هلال (2) قال: «سألته عن رجل اغتسل قبل ان يبول.
فكتب: ان الغسل بعد البول الا ان يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل».
و رواية عبد الله بن هلال (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجامع اهله ثم يغتسل قبل أن يبول ثم يخرج منه شيء بعد الغسل. فقال: لا شيء عليه ان ذلك مما وضعه الله عنه».
و رواية زيد الشحام عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن رجل أجنب ثم اغتسل قبل ان يبول ثم رأى شيئا. قال لا يعيد الغسل، ليس ذلك الذي رأى شيئا».
و مما يعارضها أيضا الأخبار الدالة على عدم نقض اليقين بالشك و الشيخ جمع في بعضها بالحمل على ترك البول ناسيا و في بعض بالحمل على من اجتهد قبل الغسل و لم يتأت له البول، و أورد على الحمل الأول دليلا مضمرة أحمد بن هلال المذكورة و لم يورد للحمل الآخر مستندا.
و لا يخفى ما فيه من البعد، اما الحمل على النسيان فلان النسيان و ان وقع في رواية جميل الا انه (أولا)- في كلام الراوي فلا يصلح للتقييد، مع ضعف سند الرواية باشتماله على علي بن السندي و هو مهمل في كتب الرجال، بل ظاهر التعليل في الرواية بقوله:
«تعصرت و نزل من الحبائل» الدلالة على عدم الفرق بين حالتي النسيان و العمد.
و (ثانيا)- ان الخارج مع عدم البول متى حكم بكونه منيا فكيف يعذر الناسي فيه، إذ الأسباب لا يفرق فيها بين الناسي و العامد. و اما الحمل على من اجتهد و لم يتمكن من
(1) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة.
(4) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة.