الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 385 / داخلي 385 من 479
»»
[صفحة 385]
يدخل زوجها يده تحت قميصها الى المرافق فيغسلها».
و بمضمونها رواية الحلبي (1)
و رواية داود بن سرحان عن الصادق (عليه السلام) (2) «في الرجل يموت في السفر أو في أرض ليس معه فيها إلا النساء؟ قال يدفن و لا يغسل، و قال في المرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة إلا ان يكون معها زوجها، فان كان معها زوجها فليغسلها من فوق الدرع و يسكب عليها الماء سكبا و لتغسله امرأته إذا مات، و المرأة ليست مثل الرجل المرأة أسوأ منظرا حين تموت».
أقول: و الكلام في هذه الاخبار يقع في مقامين
(الأول)- في تغسيل الرجل زوجته
، و لا يخفى ان بعضا من اخبار المسألة مطلق مثل صحيحة عبد الله بن سنان (3) و حسنة محمد بن مسلم (4) و جملة منها ما بين صريح و ظاهر في التقييد بكونه من وراء الثياب، و الجمع بينهما بتقييد إطلاق الأولى بالثانية. و اما الجمع بحمل روايات التقييد على الاستحباب و العمل بإطلاق تلك الاخبار و حملها على الجواز فهو و ان أمكن بالنظر الى دلالة صحيحة منصور (5) على جواز تغسيلها عارية و انما يلقى على عورتها خرقة، إلا انه يشكل بدلالة ظاهر صحيحتي زرارة و الحلبي (6) على عدم الجواز كما عرفت، و به صرح الشيخ كما سمعت من كلامه، و يعضده- مع كونه أوفق بالاحتياط- الأخبار الدالة على التقييد بكونه من وراء الثياب، و لا يعارضها إطلاق الروايتين المشار إليهما و يجب تقييده كما عرفت، و أظهر من ذلك تأييدا لما ذكرنا الأخبار الواردة بتغسيل علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) و التعليل فيها بكونها صديقة لا يغسلها الا صديق، فإن قضية التعليل تخصيص جواز ذلك بها و إلا لو كان ذلك جائزا مطلقا كما هو المشهور لم يكن لهذا التعليل مزيد فائدة و منها-
ما رواه الصدوق في العلل عن مفضل بن عمر (7) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) من غسل فاطمة؟ قال ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام) فكأنما
(1) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.
(2) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.
(3) ص 383.
(4) ص 383.
(5) ص 383.
(6) ص 384.
(7) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.