الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 412 / داخلي 412 من 479
»»
[صفحة 412]
(الرابع) [الكافر لا يجهز]
- الظاهر انه لا خلاف في انه لا يجوز للمسلم تغسيل الكافر و ان كان ذميا و لا تكفينه و لا دفنه و لو كان من قرابته أبا أو اما أو نحوهما، و نقل في الذكرى الإجماع عليه و استدل بالآية و هي قوله سبحانه:. وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ.» (1) قال و أولادهم يتبعونهم. أقول: و يدل على ذلك من الأخبار
ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار ابن موسى عن الصادق (عليه السلام) (2): «انه سئل عن النصراني يكون في السفر و هو مع المسلمين فيموت؟ قال لا يغسله مسلم و لا كرامة و لا يدفنه و لا يقوم على قبره و ان كان أباه».
و رواه الصدوق بإسناده عن عمار مثله،
و رواه الكليني مثله الى قوله: «و لا يقوم على قبره» (3).
و نقل المحقق في المعتبر عن شرح الرسالة للمرتضى انه روى فيه
عن يحيى بن عمار عن الصادق (عليه السلام) النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمي و المشرك و ان يكفنه و يصلي عليه و يلوذ به (4).
و روى احمد بن ابي طالب الطبرسي في الاحتجاج عن صالح بن كيسان (5): «ان معاوية قال للحسين (عليه السلام) هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي و أصحابه شيعة أبيك؟ فقال (عليه السلام) و ما صنعت بهم؟ قال قتلناهم و كفناهم و صلينا عليهم. فضحك الحسين (عليه السلام) فقال خصمك القوم يا معاوية لكنا لو قتلنا شيعتك ما كفناهم و لا غسلناهم و لا صلينا عليهم و لا دفناهم».
و عن المرتضى في شرح الرسالة انه قال: «فان لم يك له من يواريه جاز مواراته لئلا ينتفخ» قال في الذكرى- بعد نقل ذلك عن المرتضى و الاحتجاج بقوله تعالى: «. وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً.» (6) و بتغسيل علي (عليه السلام) أباه و بجواز تغسيله حيا- يرد بأن ما بعد الموت من الآخرة لا من الدنيا، و نمنع كون ذلك معروفا لانه لم يعلم التجهيز إلا من الشرع فيقف على دلالة الشرع، و أبو علي (عليه السلام) قد قامت الأدلة القطعية على انه مات
(1) سورة المائدة. الآية 51.
(2) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب غسل الميت.
(3) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب غسل الميت.
(4) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب غسل الميت.
(5) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب غسل الميت.