الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 413 من 479
»»
[صفحة 413]
مسلما و هذا من جملتها، و الغسل حيا للتنظيف لا للتطهير بخلاف غسل الميت. انتهى.
و هو جيد. و الله العالم.
(المسألة الثانية) [الشهيد لا يغسل و لا يكفن]
- لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ان الشهيد و هو الذي قتل بين يدي الإمام (عليه السلام) و مات في معركة الحرب- لا يغسل و لا يكفن و انما يصلى عليه و يدفن، قال في المعتبر: انه إجماع أهل العلم خلا سعيد بن المسيب و الحسن فإنهما أوجبا غسله لان الميت لا يموت حتى يجنب، قال: و لا عبرة بكلامهما. و بنحو ذلك صرح العلامة في المنتهى.
و الأصل في هذه المسألة عدة من الأخبار: منها-
ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن ابان بن تغلب (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي يقتل في سبيل الله تعالى أ يغسل و يكفن و يحنط؟ قال يدفن كما هو في ثيابه إلا ان يكون به رمق ثم مات فإنه يغسل و يكفن و يحنط و يصلى عليه، ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلى على حمزة و كفنه لانه كان قد جرد».
و رواه في الفقيه بطريقه الى ابان مثله.
و عن زرارة و إسماعيل بن جابر في الصحيح عن الباقر (2) قال: «قلت له كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه؟ قال نعم في ثيابه بدمائه و لا يحنط و لا يغسل و يدفن كما هو، ثم قال دفن رسول الله (صلى الله عليه و آله) عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها و رداه النبي بردائه فقصر عن رجليه فدعا له بإذخر فطرحه عليه و صلى عليه سبعين صلاة و كبر عليه سبعين تكبيرة».
و عن ابي مريم (3) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الشهيد إذا كان به رمق غسل و كفن و حنط و صلي عليه و ان لم يكن به رمق دفن في أثوابه».
و رواه في الفقيه بسنده الى ابي مريم مثله.
و عن ابان بن تغلب في الصحيح أو الحسن (4) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه
(1) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب غسل الميت.
(2) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب غسل الميت.
(3) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب غسل الميت.
(4) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب غسل الميت.