الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 460 / داخلي 460 من 479

[صفحة 460]

ان الأعضاء المغسولة وجوبا و استحبابا خمسة و بتثليث كل منها يصير المجموع خمسة عشرة صبة، قال في الذكرى: «و الصدوق ذكر ثلاث حميديات و كأنه إناء كبير و لهذا مثل ابن البراج الإناء الكبير بالإبريق الحميدي» انتهى أقول: ما ذكره الصدوق في هذا المقام مأخوذ من عبارة كتاب الفقه الثانية (1) و هو في العبارة الاولى من عبارتيه المتقدمتين عبر عن التثليث الذي يستحب في كل عضو من الأعضاء الخمسة بالغسل ثلاثا ثلاثا و في العبارة الثانية عبر عنه بثلاث حميديات، و الظاهر من ذلك ان كل حميدية تقوم بغسلة من الغسلات الثلاث، فيصير مرجع العبارتين إلى أمر واحد.


و منها- ان لا يقطع الماء في كل غسلة من هذه الغسلات واجبة أو مستحبة حتى يتم غسل ذلك العضو، و بذلك صرح الأصحاب أيضا كما تقدم في نقل الذكرى عن الجعفي، و نقل فيها عن ابن الجنيد و الشيخ انهما قالا بعدم الانقطاع ايضا حتى يستوفى العضو، و قال في المنتهى: «يستحب لمن يصب الماء ان لا يقطعه بل يصب متواليا فإذا بلغ حقويه أكثر من الماء لان الاستظهار هناك أتم» و على هذا الحكم يدل كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه كما تقدم في كل من العبارتين و لم أقف على هذا الحكم في الاخبار إلا في هذا الكتاب.


و منها- اغتسال الغاسل قبل التغسيل ذكره بعض الأصحاب، قال في البحار:


«و قيل باستحباب الغسل لتغسيل الميت و تكفينه قبلهما و ان لم يمسه» و لم أعثر على من تعرض لنقل هذا القول سواه و كفى به، و يدل على هذا القول قوله (عليه السلام) في الفقه الرضوي (2) «تتوضأ إذا أدخلت القبر الميت و اغتسل إذا غسلته و لا تغتسل إذا حملته» و سيأتي ان شاء الله تعالى في باب الأغسال المستحبة ما يؤيد ذلك.


و منها- ان يجعل مع الكافور في الغسلة الثانية ذريرة كما تقدم في صحيحة عبد الله بن مسكان (3) و الذريرة- على ما ذكره الشيخ (رحمه الله) في التبيان- فتات


(1) ص 442.

(2) ص 20.

(3) ص 441.

التالي الأصلية 460داخلي 460/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...