الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 461 / داخلي 461 من 479
»»
[صفحة 461]
قصب الطيب و هو قصب يجاء به من الهند كأنه النشاب، و قال في المبسوط و النهاية يعرف بالقمحة بضم القاف و بفتح الميم المشددة و الحاء المهملة أو بفتح القاف و إسكان الميم، و قال ابن إدريس هي نبات طيب غير الطيب المعهود تسمى القمحان بالضم و التشديد، و قال المحقق في المعتبر انها الطيب المسحوق.
و منها ان يكثر الماء إذا بلغ حقويه حال الغسل، و يدل عليه
قوله (عليه السلام) في عبارة كتاب الفقه الثانية (1): «فإذا بلغت وركه فأكثر من صب الماء».
و به صرح في المنتهى كما تقدم في عبارته، و هذا الحكم مما انفرد به هذا الكتاب ايضا فيما اعلم.
و منها- تليين أصابعه و مفاصله فان امتنعت عليه تركها كما يدل عليه
قوله (عليه السلام) في رواية الكاهلي (2): «ثم تلين مفاصله فان امتنعت عليك فدعها».
و في عبارة كتاب الفقه الثانية «ثم لين مفاصله، الى ان قال و تلين أصابعه و مفاصله ما قدرت بالرفق و ان كان يصعب عليك فدعها».
قال في المعتبر: ثم تلين أصابعه برفق فان تعسر ذلك تركها و هو مذهب أهل البيت (عليهم السلام) و في بعض أحاديثهم «تلين مفاصله» و قال في الذكرى: «يستحب تليين أصابعه برفق فان تعسر تركها و بعد الغسل لا تليين لعدم فائدته» ثم نقل عن ابن ابي عقيل انه نفاه مطلقا
لخبر طلحة بن زيد عن الصادق (عليه السلام) (3) «و لا يغمز له مفصل».
و حمله الشيخ على ما بعد الغسل، قال في المدارك بعد نقل حمل الشيخ المذكور: «و هو حسن» أقول:
قد روى الشيخ في الحسن عن حمران بن أعين (4) قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا غسلتم الميت منكم فارفقوا به و لا تعصروه و لا تغمزوا له مفصلا. الحديث».
و هو ظاهر في كون ذلك
(1) ص 442.
(2) ص 438.
(3) المروي في الوسائل في الباب 11 من أبواب غسل الميت.
(4) رواه في الوسائل في الباب 9 و 11 من أبواب غسل الميت.