الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 53 من 479

[صفحة 53]

و الرواية، لكن هل المراد بالاجتياز ان يدخل من باب و يخرج من آخر، أو يشمل الدخول و الخروج من باب واحد من غير لبث و لا تردد، أو يشمل التردد مغدا و مجيئا في نواحي المسجد؟ المقطوع به من ظاهر الآية و الرواية الواردة في تفسيرها هو الأول، و في شمولها للثاني احتمال ليس بذلك البعيد، و اما الثالث فالظاهر القطع بعدمه، و به صرح العلامة على ما نقل عنه، لكن


في رواية العلل المشار إليها آنفا (1) قال: «للجنب ان يمشي في المساجد كلها و لا يجلس فيها الا المسجد الحرام و مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله)».


و الظاهر ان إطلاقها يحمل على ما افاده غيرها من التقييد.


و ألحق جملة من متأخري أصحابنا بالمساجد الضرائح المقدسة و المشاهد المشرفة، و رده جملة من متأخري المتأخرين بعدم المستند الموجب للتحريم.


أقول: و يمكن الاستدلال عليه بظاهر آية تعظيم شعائر الله (2) و بالأخبار الدالة على عدم جواز دخول الجنب بيوتهم احياء، و لا ريب ان حرمتهم أمواتا كحرمتهم احياء و من تلك الاخبار


ما رواه الصفار في كتاب بصائر الدرجات (3) في الصحيح عن بكر بن محمد قال: «خرجنا من المدينة نريد أبا عبد الله (عليه السلام) فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق و هو جنب و نحن لا نعلم حتى دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) فرفع رأسه الى ابي بصير فقال: يا أبا محمد أما تعلم انه لا ينبغي لجنب ان يدخل بيوت الأنبياء؟ قال: فرجع أبو بصير و دخلنا».


و مثله روي في كتاب قرب الاسناد.


و روى الكشي في كتاب الرجال (4) بسنده عن بكير قال: «لقيت أبا بصير فقال اين تريد؟ فقلت: أريد مولاك. قال انا أتبعك. فمضى فدخلنا عليه، واحد


(1) ما ذكره انما هو نص رواية جميل المشار إليها ص 49 بقوله: و روايته الأخرى. و لعل لفظ (العلل) من غلط النساخ.

(2) سورة الحج الآية 33.

(3) رواه في الوسائل في الباب 16 من أبواب الجنابة.

(4) رواه في الوسائل في الباب 16 من أبواب الجنابة.

التالي الأصلية 53داخلي 53/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...