الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 270 من 479

[صفحة 270]

الدينار بعشرة دراهم و الخبر خال منه، فان لم نقل به ففي جواز إخراج القيمة نظر التفاتا الى عدم اجزاء القيم في الكفارات، و على قولهما لا يجزئ دينار قيمته أقل من عشرة، و الظاهر ان المراد به المضروب فلا يجزئ التبر لانه المفهوم من الدينار» انتهى. و قال في المنتهى: «لا افرق في الإخراج بين المضروب و التبر لتناول الاسم لهما. و يشترط ان يكون صافيا من الغش، و في إخراج القيمة نظر أقربه عدم الاجزاء لأنه كفارة فاختص ببعض أنواع المال كسائر الكفارات» و نحوه في التحرير، و ظاهره اجزاء التبر و هو غير المضروب، و في تناول الاسم له- كما ادعاه- إشكال، إذ المتبادر منه انما هو المضروب بسكة المعاملة كما عرفت من كلام الذكرى.


(الثالثة) [مصرف كفارة الوطء في الحيض]


- قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بان مصرف هذه الكفارة الفقراء و المساكين من أهل الايمان، و يكفي الواحد و لا يجب التعدد عملا بإطلاق الخبر، و هو كذلك.


و ظاهرهم ايضا انه لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة الحرة و الأمة للإطلاق، و هو كذلك ايضا.


قيل: و هل يلحق بها الأجنبية المشتبهة أو المزني بها؟ وجهان منشأهما استلزام ثبوت الحكم في الأدنى ثبوته في الأعلى، و من حيث عدم النص سيما مع احتمال كون الكفارة مسقطة للذنب، فلا يتعدى الى الأقوى لأنه بتفاحشه قد لا يقبل التكفير و انما يناسبه الانتقام كما في كفارة الصيد ثانيا.


أقول: و الأظهر هو الأول، لا لما ذكروه بل لما تقدم (1)


في رواية أبي بصير من قوله (عليه السلام): «من اتى حائضا.».


فإنه شامل بإطلاقه للزوجة و الأجنبية، و نقل القول بذلك عن العلامة و الشهيد استنادا إلى الرواية المذكورة. أقول: و نحوها ايضا قوله


في رواية محمد بن مسلم (2) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يأتي


(1) ص 266.

(2) ص 260.

التالي الأصلية 270داخلي 270/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...