الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 276 من 479

[صفحة 276]

و عد منهم الجنب و النفساء و الحائض، قال الصدوق في الكتاب المذكور بعد نقل الخبر:


«هذا على الكراهة لا على النهي و ذلك ان الجنب و الحائض مطلق لهم قراءة القرآن إلا العزائم الأربع» و الخبر المذكور ظاهر في إطلاق المنع للحائض من قراءة القرآن، مضافا ذلك الى ما ادعوه من الإجماع في المسألة كما يشعر به كلامه في الروض، و الظاهر ان السيد لم يقف على الرواية بل الظاهر انه لو وقف عليها لردها بضعف السند بناء على الاصطلاح الغير المعتمد، و مما ذكرنا يظهر وجه القول المشهور من كراهة ما عدا العزائم، إلا انه قد قدمنا في بحث الجنابة ان الأظهر حمل ما دل على المنع من قراءة الجنب و الحائض القرآن على التقية (1) و الله العالم.


و (منها)-


الجواز في المسجد


، ذكره في الخلاف و تبعه الأصحاب، و قال في المنتهى انه لم يقف فيه على حجة ثم احتمل كون سبب الكراهة اما جعل المسجد طريقا و اما إدخال النجاسة اليه. و أورد على الأول بأنه لا وجه لتخصيص الكراهة بالحائض بل يعم كل مجتاز، و على الثاني ان ذلك محرم عنده فكيف يكون سببا في الكراهة؟


و عللها في الروض بالتعظيم و لا بأس به. و الحق جماعة من الأصحاب بالمساجد المشاهد، قال في الروض: «و هو حسن بل الأمر في المشاهد أعظم لتأديتها فائدة المسجد و تزيد بشرف المدفون بها» و الله العالم.


الفصل الثالث في غسل الاستحاضة


، قيل و هي في الأصل استفعال من الحيض يقال استحيضت المرأة بالبناء للمفعول فهي تستحاض لا تستحيض إذا استمر بها الدم بعد أيامها فهي مستحاضة، ذكره الجوهري و هو يعطي ان بناء المعلوم غير مسموع، ثم استعمل في دم فاسد يخرج من عرق في أدنى الرحم يسمى العاذل، و تعريفه يعلم مما قدمناه في تعريف


(1) ص 144.

التالي الأصلية 276داخلي 276/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...