الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 382 / داخلي 382 من 479

[صفحة 382]

مع التكافؤ في السند كما لا يخفى». انتهى. أقول: و مما يعضد


صحيحة حفص المذكورة أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة على المرأة الزوج أحق بها أو الأخ؟ قال: الأخ».


و مما يعضد الرواية الأولى اتفاق الأصحاب على العمل بمضمونها كما ذكره في المعتبر و مثله العلامة في المنتهى،


و ما رواه الكليني في الكافي و الصدوق في الفقيه عن ابي بصير عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «قلت له المرأة تموت من أحق بالصلاة عليها؟


قال زوجها. قلت الزوج أحق من الأب و الولد و الأخ؟ قال: نعم و يغسلها».


و روى في الكافي عن ابي بصير مثله (3) بدون قوله: «و يغسلها» و عموم الأخبار الدالة على ان الاولى بالميت هو الاولى بميراثه، و لا ريب ان الزوج اولى من الأخ بأي معنى اعتبرت الأولوية من أصل الإرث أو كثرته، و حينئذ فالظاهر هو القول المشهور و يتعين حمل الخبرين المذكورين على ما ذكره الشيخ من التقية، و بالجملة فإنه لا اشكال و لا خلاف في الحكم المذكور.


انما الخلاف في جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر في حال الاختيار فعن المرتضى (رضي الله عنه) في شرح الرسالة و الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد و الجعفي انه يجوز لكل منهما تغسيل الآخر مجردا مع وجود المحارم و عدمهم، و قال الشيخ في النهاية بالجواز أيضا إلا انه اعتبر فيه كونه من وراء الثياب. و نقل ذلك عن ابن زهرة و اختاره جملة من المتأخرين، و قال في كتابي الاخبار ان ذلك مختص بحال الاضطرار دون الاختيار و تبعه على ذلك جماعة من الأصحاب، و استظهر في المدارك


(1) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة.

التالي الأصلية 382داخلي 382/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...