الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 436 / داخلي 436 من 479

[صفحة 436]

فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى ثم ادخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير ان ترى عورته فإذا فرغت من غسله بالسدر. الحديث».


و في رواية عبد الله بن عبيد (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الميت قال تطرح عليه خرقة ثم يغسل فرجه و يوضأ وضوء الصلاة. الحديث».


و رواية حريز (2) قال: «أخبرني أبو عبد الله (عليه السلام) قال: الميت يبدأ بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة و ذكر الحديث».


و بالجملة فالمفهوم من هذه الأخبار و نحوها ان غسل الفرج فيها انما هو من حيث انه من مستحبات الغسل لا من حيث النجاسة.


و (ثانيا)- ان ما ذكره في جواب المناقشة المذكورة- من عدم الالتفات الى هذا الاستبعاد بعد ثبوت الحكم بالنص و الإجماع- فإن فيه ان النص لا وجود له كما عرفت و اما الإجماع ففيه ما قدمه قريبا في شرح قول المصنف: «و ان لم يكن و كان فيه عظم غسل و لف في خرقة» حيث نقل ثمة اعتراف جمع من الأصحاب بعدم النص على ذلك و نقل عن جده ان الشيخ قد نقل الإجماع على ذلك و هو كاف في ثبوت الحكم، ثم اعترضه بأنه مناف لما صرح به في عدة مواضع من التشنيع على مثل هذا الإجماع و المبالغة في إنكاره، ثم قال (قدس سره): «و قد تقدم منا البحث في ذلك مرارا» فكيف يتم له الاستناد إليه في هذا الحكم أو غيره؟ نعم الجواب الحق عن ذلك ما أجاب به ثانيا من قوله: «أو يقال ان النجاسة العارضة إنما تطهر بما يطهر غيرها.» و توضيحه انه لا شك ان الأحكام الشرعية من طهارة و نجاسة و حل و حرمة و نحوها موقوفة على التوقيف من الشارع، و المعلوم من الأخبار ان أفراد المطهرات متعددة بتعدد النجاسات فربما اشتركت جملة من النجاسات في مطهر واحد كالبول و الغائط و الدم و نحوها فإنما يطهرها الماء و في الاستنجاء من الغائط ربما طهره الأحجار و ربما اختص بعضها بمطهر مخصوص كالشمس و الأرض و النار و نحوها، و المعلوم من الأخبار ان المطهر لنجاسة الميت الحكمية


(1) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب غسل الميت.

(2) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب غسل الميت.

التالي الأصلية 436داخلي 436/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...