الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 474 / داخلي 474 من 479
»»
[صفحة 474]
و هو مشترك و فيه عبد الرحمن عمن حدثه، و ان كان من الفقيه فهي صحيحة لأنه رواها فيه عن عبد الرحمن بن ابي نجران و طريقه اليه صحيح في المشيخة، إلا ان متنها فيه ليس كما ذكره بل الذي فيه «و يدفن الميت بتيمم و يتيمم الذي هو على غير وضوء.
الى آخره» و هي صريحة في تيمم الميت خلافا لما يدعيه، و بالجملة فإن كان نقله لها من التهذيب فمتنها فيه على ما ذكره إلا ان السند غير صحيح و ان كان من الفقيه فالسند صحيح كما وصفه إلا ان متنها ليس كما ذكره. إلا ان صاحب الوافي و الوسائل قد نقلا ايضا هذه الرواية من التهذيب بهذا المتن الذي ذكره ثم نقلاها عن الفقيه و أحالا المتن على ما نقلاه عن التهذيب و لم ينبها على الزيادة التي ذكرناها. و هو محتمل لاتحاد هذا المتن في الكتابين كما ذكره السيد و محتمل لوقوع السهو منهما عن التنبيه على ذلك فإنه قد جرى لهما مثل ذلك في مواضع عديدة، و بالجملة فإني قد تتبعت نسخا عديدة مضبوطة من الفقيه فوجدت الرواية فيها كما ذكرته من الزيادة المذكورة. و الله العالم.
(الثانية عشرة) [غسل الميت يجزئ عن غيره]
- إذا مات الجنب أو الحائض أو النفساء كفى غسل الميت على المعروف من مذهب الأصحاب و لا يجب غسلان بل و لا يستحب، قال في المعتبر:
و هو مذهب أكثر أهل العلم. أقول و يدل على ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة (1) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ميت مات و هو جنب كيف يغسل و ما يجزئه من الماء؟ قال يغسل غسلا واحدا يجزئ ذلك للجنابة و لغسل الميت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة».
و رواه الكليني في الصحيح أو الحسن مثله.
و عن عمار في الموثق عن الصادق (عليه السلام) (2) «انه سئل عن المرأة إذا ماتت في نفاسها كيف تغسل؟ قال مثل غسل الطاهر و كذلك الحائض و كذلك الجنب انما يغسل غسلا واحدا فقط».
و رواه الصدوق بإسناده عن عمار مثله.
و عن علي بن أبي إبراهيم (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الميت يموت و هو جنب؟ قال غسل واحد».
(1) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب غسل الميت.
(2) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب غسل الميت.
(3) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب غسل الميت.