الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 48 من 479
»»
[صفحة 48]
لما قيل من ان علة النقيض نقيض العلة.
و ظاهر
حسنة داود بن فرقد عنه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن التعويذ يعلق على الحائض. قال نعم لا بأس. قال و قال: تقرأه و لا تكتبه و لا تصيبه يدها».
و رواية منصور بن حازم (2) الدالة على ان جواز تعليق التعويذ على الحائض مشروط بما إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة أو حديد لئلا يستلزم مس الكتابة.
و مما يعضد رواية أبي الربيع ايضا
ما رواه في المعتبر من جامع البزنطي عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «سألته هل يمس الرجل الدرهم الأبيض و هو جنب. فقال: اي و الله اني اوتى بالدرهم فآخذه و اني لجنب. و ما سمعت أحدا يكره من ذلك شيئا الا ان عبد الله بن محمد كان يعيبهم عيبا شديدا، يقول جعلوا سورة من القرآن في الدرهم فيعطى الزانية و في الخمر و يوضع على لحم الخنزير».
و قوله:
«و ما سمعت أحدا. إلخ» يحتمل لان يكون من كلام الامام (عليه السلام) و ان يكون من كلام محمد بن مسلم، و الأول أظهر، و به يقوى الاستدلال بالخبر على الجواز.
و موثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن الجنب و الطامث يمسان بأيديهما الدراهم البيض. قال: لا بأس».
و يمكن الجمع بحمل موثقة عمار على مس نفس الاسم و ان عبر عنه بمس الدرهم و الدينار كما وقع في جملة من عبائر الأصحاب، و خبر ابي الربيع على مس الدرهم من غير تعد الى الاسم الذي عليه. و اما العمل بروايات الجواز لموافقتها الأصل و حمل ما دل على المنع على الكراهة فظني بعده، إذ نسبته (عليه السلام) ذلك الى نفسه في رواية أبي الربيع مما يبعد ذلك. و كيف كان فسبيل الاحتياط واضح.
و الحق جملة من الأصحاب تبعا للشيخين (قدس سرهما) باسمه سبحانه أسماء
(1) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الحيض.
(2) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الحيض.
(3) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب الجنابة.
(4) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب الجنابة.