الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 9 من 479

[صفحة 9]

ذلك» عوض قوله: «فيما دون الفرج» و من الظاهر- سيما بانضمام افراد اسم الإشارة دون تثنيته- ظهوره في القبل، إذ هو المعهود و المتكرر فيختص بالإشارة، و بالجملة فتطرق احتمال الدبر على بعد- كما يدعيه الخصم- و ان سلم الا انه لا يقاوم الظاهر المتبادر من اللفظ و ما يتناقل في عباراتهم و يدور في محاوراتهم- من انه إذا قام الاحتمال بطل الاستدلال- فكلام شعري و خطاب جدلي، إذ لو تم لانسد باب الاستدلال، إذ لا لفظ الا و هو قابل للاحتمال و لا دليل الا و للمنازع فيه بذلك مجال و به ينسد باب إثبات الإمامة و النبوة و التوحيد، كما لا يخفى على الماهر الوحيد و من القى السمع و هو شهيد.


و (ثانيها)-


ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن البرقي رفعه عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا اتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما، و ان انزل فعليه الغسل و لا غسل عليها».


و أجيب بضعف الرواية بالإرسال، مع المعارضة برواية حفص المتقدمة، و باحتمال الحمل على عدم غيبوبة الحشفة.


و (ثالثها و رابعها)-


ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن محبوب عن بعض الكوفيين رفعه الى ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة؟ قال: لا ينقض صومها و ليس عليها غسل».


و ما رواه أيضا في الصحيح عن علي بن الحكم عن رجل عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «إذا اتى الرجل المرأة في دبرها و هي صائمة لم ينقض صومها و ليس عليها غسل».


و أنت خبير بان هذه الروايات الثلاث و ان ضعف سندها بهذا الاصطلاح المحدث الا انها لما كانت صريحة الدلالة على المطلوب- معتضدة بظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة مع انها لا معارض لها في صراحتها بل مطلقا على ما حققناه آنفا إلا مرسلة حفص و هي لذلك تضعف عن المعارضة- كان أظهر القولين هو الثاني. الا ان الحكم بعد لا يخلو


(1) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب الجنابة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب الجنابة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب الجنابة.

التالي الأصلية 9داخلي 9/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...