الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 238 / داخلي 238 من 418
»»
[صفحة 238]
اضطر أو به علة تمنعه من الغسل فلا اعادة عليه».
و روى في قرب الاسناد الخبر المذكور عن محمد بن الوليد عن ابن بكير (1): «انه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الغسل في شهر رمضان، الى ان قال و الغسل أول الليل. قلت فان نام بعد الغسل؟ قال فقال أ ليس هو مثل غسل يوم الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر كفاك؟».
و هو ظاهر في المعنى الذي ذكرناه.
(الخامسة)
- قال في الذكرى: كل غسل لزمان فهو ظرفه و لمكان أو فعل فقبله إلا غسل التوبة و المطلوب، و في التقديم لخائف الإعواز و القضاء لمن فاته نظر، و لعلهما أقرب، و قد نبه عليه في غسل الإحرام و في رواية بكير السالفة، و ذكر المفيد قضاء غسل عرفة. انتهى. أقول: اما ما ذكره من ان الغسل الزماني ظرفه ذلك الزمان فلا اشكال فيه، و على هذا فمتى اتى به فيه فقد خلت العهدة من الخطاب باستحبابه و ان أحدث أو نام بعده، و قد تقدم في رواية بكير ما يدل على ذلك بالتقريب الذي أشرنا اليه، و مثلها أيضا
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) انه قال: «الغسل في ثلاث ليال من شهر رمضان: في تسع عشرة و احدى و عشرين و ثلاث و عشرين، و قال و الغسل في أول الليل و هو يجزئ الى آخره».
و هو في معنى رواية بكير المتقدمة بالنسبة إلى الليالي الثلاث المذكورة، و حاصلها انه متى اغتسل في أول الليل فإنه مجزئ في أداء سنة الغسل في هذه الليلة إلى آخرها و ان نام أو أحدث بعد ذلك. و اما ما ذكره من ان الغسل للمكان و الفعل قبله إلا ما استثناه فهو جيد أيضا، لأن المقصود من الغسل هو الإتيان بالأفعال المذكورة أو دخول تلك الأمكنة الراجع إلى الأفعال في الحقيقة بطهارة الغسل و ان يكون متطهرا لمزيد احترامها و فضلها، و مقتضاه حينئذ انه لو أحدث أو نام بعد الغسل و قبل تلك الغاية فإنه يستحب له الإعادة
(1) رواه في الوسائل في الباب 1 و 11 من أبواب الأغسال المسنونة.
(2) رواه في الوسائل في الباب 4 من أبواب الأغسال المسنونة.