الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 268 / داخلي 268 من 418
»»
[صفحة 268]
للشارع و هو أضعاف ما دفع و اللازم في الأصل انما هو العوض و هو مساو لما أخذ منه فلا يتم القياس و استضعفه في الذكرى استنادا إلى انه إذا ترك المال لابتغاء الماء دخل في حيز الثواب، و زاد عليه في الروض بعد استحسانه بأنه يجمع له حينئذ بين العوض و الثواب و هو أعظم من الثواب وحده. و بالجملة فالأولى هو الاستناد في الفرق الى النص مع قطع النظر عن الطعن فيما ذكره بأنه لا يخرج عن القياس كما قدمنا ذكره في الكلام على كلام المعتبر.
(الموضع الثاني)- فقد الآلة التي يتوصل بها الى الماء
كما إذا مر ببئر أو شفير نهر و لم يتمكن من الوصول الى الماء إلا بمشقة أو تغرير بنفسه و لا آلة معه للاغتراف فإنه يتيمم، قال في المنتهى: و هو قول علمائنا اجمع. أقول: و يدل عليه مضافا الى الإجماع المذكور المؤيد ايضا بنفي الحرج في الدين (1)
ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحسين ابن سعيد عن عبيد اللّٰه بن علي الحلبي (2): «انه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يمر بالركية و ليس معه دلو؟ قال ليس عليه ان يدخل الركية لأن رب الماء هو رب الأرض فليتيمم».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن ابي يعفور و عنبسة بن مصعب جميعا عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «إذا أتيت البئر و أنت جنب و لم تجد دلوا و لا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد فان رب الماء هو رب الصعيد و لا تقع في البئر و لا تفسد على القوم ماءهم».
و ما رواه ثقة الإسلام في الحسن عن الحسين بن ابي العلاء (4) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يمر بالركية و ليس معه دلو؟ قال ليس عليه ان ينزل الركية ان رب الماء هو رب الأرض فليتيمم».
(الموضع الثالث) [من منعه الزحام عن الخروج للوضوء]
- قد صرح الشيخ بان من منعه الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة عن الخروج للوضوء تيمم و صلى ثم أعاد، و الأصل في الحكم المذكور