الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 397 / داخلي 397 من 418

[صفحة 397]

الرواية محمولة على ما هو الغالب من عدم إمكان هذا الجمع في مثل هذا الماء القليل الذي لا يكفي إلا لأحدهم كما هو المفروض في أصل المسألة.


(الثالثة)- لو كان الماء مباحا


وجب على كل من الحيين المبادرة إليه فإن سبق أحدهما إلى حيازته ملكه و ان اتفقا جميعا اشتركا، و لو تغلب أحدهما على الآخر في حيازته بعد استوائهما في السبق اليه فلا خلاف و لا ريب في انه يأثم، و هل يملك أم لا؟ فالمحقق في المعتبر و العلامة في التذكرة على الأول لأن الوصول الى المباحات لا يفيد الملك لافتقار تملك المباحات إلى الحيازة مع النية و لم يحصل الشرطان إلا للمتغلب و استشكله الشهيد في الذكرى بإزالة أولوية غيره و هي في معنى الملك، قال: و هو مطرد في كل أولوية كالتحجير. و فيه ما عرفت من عدم حصول شرطي الحيازة إلا للمتغلب فيملك و ان أثم، هذا ما يقتضيه الجري على قواعدهم و إلا فالمسألة لعدم النص لا تخلو من توقف.


(الرابعة) [هل يجوز لمالك الماء ان يبذله لغيره مع وجوب الصلاة؟]


- قال المحقق في المعتبر: هل يجوز لمالك الماء ان يبذله لغيره مع وجوب الصلاة؟ الوجه لا لأن الطهارة تعينت عليه و هو متمكن من الماء و العدول الى التيمم مشروط بالتعذر و التقدير عدمه، و يؤيد ذلك رواية وهب بن حفص عن ابي بصير عن الصادق (عليه السلام) ثم ساق الرواية كما قدمناه، و قال: و ذكر النجاشي ان وهب بن حفص كان واقفيا لكنه ثقة. انتهى. و اعترضه في الذكرى بأنه ليس في الخبر تخصيص باختصاصهم بملكه و لعلهم مشتركون و لكن الجنب لا يكتفي بنصيبه. أقول: الظاهر ان استناد المحقق إلى الرواية لا يتوقف على اختصاصهم بالملك بل يكفيه تحقق اشتراكهم فيه، فان ظاهر سياق الخبر ان الماء مشترك بين القوم كملا إلا ان حصة الجنب لا تكفيه لغسله و حصة كل منهم تكفي لوضوئه فسأل انه هل يجوز لهم أو يجب عليهم ان يدفعوا حصصهم من الماء الى الجنب ليغتسل به كملا و يتيممون هم أو يتوضأ كل واحد بنصيبه و يتيمم الجنب؟ فأجاب (عليه السلام) بما يدل على ما ذكره المحقق (قدس سره)


التالي الأصلية 397داخلي 397/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...