الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 71 من 418
»»
[صفحة 71]
يكفن و يحنط في ثوب و يلقى في الماء».
و روى الشيخ في التهذيب عن أبي البختري وهب ابن وهب القرشي عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) (1) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا مات الميت في البحر غسل و كفن و حنط ثم يوثق في رجليه حجر و يرمى به في الماء».
و في الفقه الرضوي (2) «و ان مات في سفينة فاغسله و كفنه و ثقل رجليه و ألقه في البحر».
و الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) قد جمعوا بين روايات المسألة بالتخيير، و هو جيد. و إطلاق أكثر الأخبار بالنسبة إلى تقديم البر ان أمكن مقيد بما دلت عليه مرسلة سهل من ذلك و الحكم حينئذ مما لا يعتريه الاشكال. و قد ذكر جملة من الأصحاب انه ينبغي استقبال القبلة به حال الإلقاء، و أوجبه ابن الجنيد و الشهيدان لانه دفن حيث يحصل به مقصود الدفن، و هو تقييد لإطلاق النص من غير دليل و التعليل المذكور عليل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن للدفن آدابا و سننا متقدمة و مقارنة و متأخرة، و تحقيق الكلام في المقام يتوقف على بسطه في مطالب ثلاثة:
[المطلب] (الأول)- في الآداب المتقدمة
و هي أمور
(الأول)- التشييع
، و قد ورد في استحبابه أجر عظيم و ثواب جسيم،
فروي في الكافي عن ابي بصير (3) قال:
«سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول من مشى مع جنازة حتى يصلى عليها ثم رجع كان له قيراط من الأجر فإذا مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان، و القيراط مثل جبل أحد».
و عن جابر عن الباقر (عليه السلام) (4) قال: «من شيع ميتا حتى يصلى عليه كان له قيراط من الأجر و من بلغ معه الى قبره حتى يدفن كان له قيراطان من الأجر، و القيراط مثل جبل أحد».
و عن الأصبغ بن نباتة (5) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من تبع جنازة كتب اللّٰه له أربعة قراريط: قيراط باتباعه إياها و قيراط بالصلاة عليها و قيراط