الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 85 من 418

[صفحة 85]

السن».


و في رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) (1) «قال لا صلاة على جنازة معها امرأة».


قال الشيخ: المراد بذلك نفي الفضيلة لأنه يجوز لهن ان يخرجن و يصلين، فإنه


روى يزيد بن خليفة عن الصادق (عليه السلام) (2) «ان زينب بنت النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) توفيت و ان فاطمة (عليها السلام) خرجت في نسائها فصلت على أختها».


انتهى. أقول: و مثل حديث يزيد بن خليفة المذكور حديثه الآخر و هو


ما رواه الكليني في الصحيح عن يزيد بن خليفة (3)- و هو ممدوح فيكون حديثه حسنا- قال: «سأل عيسى بن عبد اللّٰه أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و انا حاضر فقال تخرج النساء إلى الجنازة؟ فقال ان الفاسق آوى عمه المغيرة بن ابي العاص، ثم ذكر حديث وفاة زوجة عثمان بطوله الى ان قال: و خرجت فاطمة (عليها السلام) و نساء المؤمنين و المهاجرين فصلين على الجنازة».


أقول: و يفهم من خبري يزيد بن خليفة أن خروجها (عليها السلام) مع النساء كان مرتين مرة في موت أختها زينب زوجة أبي العاص الأموي و مرة أخرى في زوجة عثمان. و كيف كان فهذان الخبران ظاهران في الجواز بغير كراهة، و أخلق بهذا القول ان يكون أصله من العامة و تبعهم فيه أصحابنا لرواية الشيخ التي أشار إليها في الذكرى، و راويها- كما عرفت- عباد بن صهيب و هو بتري عامي لا يبلغ قوة في معارضة هذه الاخبار، و رواية أم عطية قد عرفت انها ليست من طرقنا بل الظاهر انها من طرقهم، و يشير الى ما ذكرناه صدر عبارة المنتهى، و اما خبر ابي بصير فليس فيه أزيد من استثناء الشابة و لعله لخصوص مادة، و اما خبر غياث بن إبراهيم فيحمل على التقية لكون راويه عاميا بتريا. و بالجملة فعموم اخبار التشييع مضافا الى خصوص هذه الاخبار أوضح واضح في الجواز من غير كراهة.


(الحادية عشرة) [تميز صاحب المصيبة عن غيره]


- قال في المنتهى: يكره ان يمشي مع الجنازة بغير رداء


(1) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب صلاة الجنازة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب صلاة الجنازة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب صلاة الجنازة.

التالي الأصلية 85داخلي 85/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...