الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 137 من 418
»»
[صفحة 137]
ظاهر كلامه (قدس سره)- و هو الذي حققناه في جملة من زبرنا و لا سيما كتاب الدرر النجفية- هو العدم، و ربما يفهم من بعضهم العقاب كما هو ظاهر المحدث الأسترآبادي في الفوائد المدنية أو استحقاقه و لكن يتجاوز اللّٰه تعالى عنه لاضطراره، و الأظهر هو ما ذكرناه و ذلك فان الفقيه الجامع للشرائط إذا بذل وسعه في استنباط الحكم الشرعي بعد تحصيل جميع أدلته و الاطلاع على جميع ما يتعلق به من الكتاب و السنة و ادى فهمه الى حكم فهو الواجب عليه في حقه و حق مقلده و ان فرضناه خطأ، لأنه أقصى تكليفه، و السر في ذلك ان العقول و الافهام المفاضة من الملك العلام متفاوتة زيادة و نقصانا كما هو مشاهد بالوجدان بين العلماء الأعيان، فمنهم من فهمه و أدركه كالبرق الخاطف و منهم كالماء الراكد الواقف و بينهما مراتب لا تخفي على الفطن العارف، و يؤكده
ما ورد في الاخبار «بان اللّٰه سبحانه انما يداق العباد على حسب ما أفاض عليهم من العقول» (1).
و من أراد تحقيق الحال زيادة على ما ذكرناه فليرجع الى الدرر النجفية.
و منها- انه يستحب وضع الحصباء [على القبر]
و هي صغار الحصى على القبر و واحدها حصبة كقصبة،
و قد روى في الكافي عن ابان عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «قبر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) محصب حصباء حمراء».
و نقل في الذكرى انه روى «ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فعله بقبر إبراهيم ولده» (3).
و نقل في المنتهى من طريق الجمهور في حديث القاسم بن محمد (4) «ان قبر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و صاحبيه مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء».
(1) هذا مضمون حديث ابى الجارود عن ابى جعفر «(عليه السلام)» المروي في أصول الكافي ج 1 ص 11.