الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 276 من 418
»»
[صفحة 276]
هو أقوى من كثير مما يسوغ التيمم لأجله.
(المقام الثاني)- في خوف المرض الشديد باستعمال الماء
اما بخوف حدوثه أو زيادته أو بطوء برئه سواء كان عاما لجميع البدن أو مختصا بعضو، و يدل على ذلك من الآيات عموما قوله عز و جل: «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (1) «مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ» (2) «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (3) «لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا» (4) و الوسع دون الطاقة،
روى العياشي في تفسير هذه الآية عن أحدهما (عليهما السلام) (5) «لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً فيما افترض عليها إلا وسعها أي إلا ما يسعه قدرتها فضلا و رحمة».
و قوله تعالى: «وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» (6) «وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» (7) و خصوصا قوله عز و جل فيما تقدم من الآية التي في صدر الباب «وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ.» و قد تقدم تفسيره عنهم (عليهم السلام) اي مرضا يضر معه استعمال الماء أو يوجب العجز عن السعي اليه، و من الاخبار عموما
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (8): «بعثت بالحنيفية السمحة».
و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (9) «لا ضرر و لا ضرار».
و قولهم (عليهم السلام) (10): «ان دين محمد أوسع مما بين السماء و الأرض ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم و ان الدين أوسع من ذلك».
و خصوصا الأخبار المستفيضة، و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (11) قال:
(1) سورة الحج. الآية 77.
(2) سورة المائدة. الآية 6.
(3) سورة البقرة. الآية 581.
(4) سورة البقرة. الآية 286.
(5) رواه الكاشاني في الصافي في تفسير الآية.
(6) سورة النساء الآية 29.
(7) سورة البقرة. الآية 591.
(8) راجع التعليقة 1 ص 266.
(9) رواه في الوسائل في الباب 5 من الشفعة و 12 من احياء الموات.
(10) ورد قوله «ان الخوارج. إلخ» في صحيحة البزنطي المتقدمة ج 1 ص 69.