الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 211 من 578

[صفحة 211]

بالحبل مع وقوعه فيها كما هو الغالب بقرينة ذكر الوضوء منها في الخبر الأول و اضافة الشرب في الخبر الثاني فهما من أدلة القول بعدم نجاستها بالملاقاة كما هو الأظهر في المسألة.


بقي الكلام في ملاقاة اليد بالرطوبة للحبل مثلا أو الثياب أو نحو ذلك و الخبران مطلقان في ذلك و حكم ذلك معلوم من غير هذين الخبرين مما دل على نجاسة شعر الخنزير كما سنتلوه عليك ان شاء الله تعالى.


و بالجملة فمحل الإشكال في الخبرين انما هو من حيث ذكر نفى البأس فيهما و توهم توجهه الى جواز ملاقاة الحبل بالرطوبة و نحو ذلك و على ما ذكرناه من توجه نفي البأس إلى ماء البئر يزول الاشكال و يبطل الاستناد إليهما في ذلك الاستدلال، نعم يحصل الاشكال فيهما عند من يقول بنجاسة البئر بالملاقاة، فالشيخ بناء على ذلك أجاب عن الخبر الأول بعدم وصول الحبل الى الماء، و العلامة في المنتهى تأول الخبر الثاني بعد حمله نفى البأس على ملاقاة الحبل بالحمل على ملاقاة الحبل باليبوسة و ان كان خلاف الغالب فيحمل على النادر جمعا بين الأدلة. و لا يخفى ما في الكلامين من البعد و ما ذكرناه هو الأقرب كما لا يخفى على المتأمل.


و من الاخبار الدالة على ما أشرنا إليه من نجاسة شعر الخنزير


ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان الإسكاف (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شعر الخنزير يخرز به؟ قال لا بأس به و لكن يغسل يده إذا أراد ان يصلي».


و في الصحيح عن الحسين بن سعيد عن أيوب بن نوح عن عبد الله بن المغيرة عن برد الإسكاف (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك انا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى و في يده شيء منه؟ فقال لا ينبغي له ان يصلي و في يده شيء منه، و قال خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به و ما لم


(1) رواه في الوسائل في الباب 13 من النجاسات و 65 من الأطعمة المحرمة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 57 من ما يكتسب به و 65 من الأطعمة المحرمة.

التالي الأصلية 211داخلي 211/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...