الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 235 من 578

[صفحة 235]

دما».


و ما رواه في الكافي في الموثق عن الحسن بن الجهم (1) قال: «أراني أبو الحسن (عليه السلام) ميلا من حديد و مكحلة من عظام فقال كان هذا لأبي الحسن (عليه السلام) فاكتحل به فاكتحلت».


و من الظاهر ان الميل بالاكتحال لا يخلو من ملاقاة الرطوبة غالبا، و الاخبار في هذا الباب كثيرة كما يأتي في كتاب الحج ان شاء الله تعالى في اخبار الحلق و التقصير، و من الظاهر المعلوم اطباق كافة الناس على حلق الرأس من وقته (صلى الله عليه و آله) الى يومنا هذا بآلة الحديد و لم ينقل في شيء منها الأمر بالتطهير.


و بالجملة فهذه الروايات الدالة على النجاسة مطرحة بإجماع الأصحاب و هذه الاخبار مضافا ذلك الى ان الراوي عمار المتفرد بالغرائب في رواياته كما طعن به عليه في غير موضع المحدث الكاشاني في الوافي، و من الاخبار في ذلك ايضا


ما رواه الشيخ في التهذيب عن موسى بن أكيل النميري عن الصادق (عليه السلام) (2) «في الحديد انه حلية أهل النار و الذهب حلية أهل الجنة و جعل الله تعالى الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه و الصلاة فيه و جعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن و الشياطين فحرم على الرجل المسلم ان يلبسه في الصلاة إلا ان يكون قبال عدو فلا بأس به، الى ان قال و في غير ذلك لا يجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ».


و رأيت في بعض الحواشي المنسوبة إلى الأمين الأسترآبادي ما صورته: قوله (عليه السلام) «نجس ممسوخ» أقول: أهل الكيمياء زعموا ان المعدنيات المنطبعة كلها في الأصل قابلة للذهب فأصاب بعضها الجذام فصار حديدا و بعضها البرص فصار نحاسا و بعضها البهق فصار فضة و ذكروا ان حقيقة الكيمياء انما هي إزالة ما أصابها من المرض و انه كما لا يمكن معالجة جذام الإنسان كذلك لا يمكن معالجة جذام المعدنيات بالإكسير،


(1) رواه في الوسائل في الباب 86 من أبواب النجاسات.

(2) رواه في الوسائل في الباب 30 من لباس المصلى.

التالي الأصلية 235داخلي 235/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...