الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 257 من 578
»»
[صفحة 257]
كما صرح به في كتاب العلل (1) و هو صريح في الدلالة على كلية الحكم المذكور و انه لا ينصرف عن يقين الطهارة بالظن بل لا بد من اليقين الشرعي.
و في الصحيح عن ضريس الكناسي (2) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن السمن و الجبن نجده في أرض المشركين بالروم أ نأكله؟ فقال اما ما علمت أنه خلطه الحرام فلا تأكله و اما ما لم تعلم فكله حتى تعلم انه حرام».
و المراد بالحرام هنا النجس فإنه كثيرا ما يطلق على ذلك كما قدمنا ذكره في الكتاب.
و صحيحة الحلبي المروية في الكافي (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها؟ فقال صل فيها حتى يقال لك انها ميتة بعينها».
و صحيحته الأخرى المروية في التهذيب (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخفاف التي تباع في السوق؟ فقال اشتر و صل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه».
و رواية الحسن بن الجهم (5) قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام) اعترض السوق فاشتري خفا لا ادري أ ذكي هو أم لا؟ قال صل فيه. قلت فالنعل؟ قال مثل ذلك. قلت اني أضيق من هذا، قال أ ترغب عن ما كان أبو الحسن (عليه السلام) يفعله؟».
و صحيحة البزنطي المتقدمة في سابق هذا التنبيه و مثلها
رواية سليمان بن جعفر الجعفري (6) «انه سأل العبد الصالح موسى بن جعفر (عليه السلام) عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أ ذكية هي أم غير ذكية أ يصلي فيها؟ قال نعم ليس عليكم المسألة ان أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ان الدين أوسع من ذلك».
(1) ص 127.
(2) رواه في الوسائل في الباب 64 من أبواب الأطعمة المحرمة.